ابن عبد البر
153
الاستيعاب
لأهله : استقبلوا بي نحو [ 1 ] الكعبة [ 2 ] . وقال غير الزهري : إنه كان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل ، فلم يبلغ العام حتى توفى ، فلما حضرته الوفاة قال لأهله : استقبلوا بي الكعبة لموعدى محمدا ، فإنّي وعدته أن آتى إليه . فهو أول من استقبل الكعبة حيا وميتا . ( 171 ) البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار . هو أبو إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع ، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه . ( 172 ) البراء بن مالك بن النّضر الأنصاري ، أخو أنس بن مالك لأبيه وأمّه [ 3 ] ، وقد تقدّم نسبه في ذكر نسب عمّه أنس بن النّضر ، شهدا أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان البراء بن مالك [ هذا ] أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشدّاء ، قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه . قال محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال : دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنّى بالشعر ، فقلت له : يا أخي ، تتغنّى بالشعر ، وقد أبدلك الله به ما هو خير منه - القرآن ؟ قال : أتخاف عليّ أن أموت على فراشي ، وقد تفرّدت بقتل مائة سوى من شاركت فيه ! إلى لأرجو ألَّا يفعل الله ذلك بي .
--> [ 1 ] في ى : استقبلوا إلى ، والمثبت من م . [ 2 ] في أسد الغابة : أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة ، ففعلوا ذلك . وفي الإصابة : فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجهوه قبل الكعبة وفي أ : استقبلوا إلى الكعبة . والمثبت من م . [ 3 ] في هوامش الاستيعاب : قوله لأبيه وأمه وهم .