ابن عبد البر

132

الاستيعاب

ذكر سعيد بن أبي ريم قال : حدّثنا عطَّاف [ 1 ] بن خالد ، قال حدثني عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم وكان بدريا ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في داره عند الصّفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين ، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب ، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا . [ ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أحمد بن عبد الله ابن عمران بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم يقول : سمعت أبي ومشايخنا يقولون : توفى الأرقم يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وقيل ] [ 2 ] : توفى الأرقم بن أبي الأرقم بن المخزومي سنة خمس وخمسين بالمدينة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وكان قد أوصى أن يصلَّى عليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وكان بالعقيق ، فقال مروان أيحبس صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لرجل غاثب ، وأراد الصلاة عليه ، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان ، وقامت بنو مخزوم معه ، ووقع بينهم كلام ، ثم جاء سعد فصلَّى عليه ، فإن صحّ هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وتوفى الأرقم سنة خمس وخمسين . وعلى هذا يصح قول ابن أبي خيثمة أن أبا الأرقم له صحبة ورواية ، والله أعلم . ( 134 ) أسيرة [ 3 ] بن عمرو الأنصاري الجاري . من بنى عدي بن النجار ، هو أبو سليط ، غلبت عليه كنيته ، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن

--> [ 1 ] في ى ، م : غطاف . [ 2 ] ما بين القوسين ليس في م . [ 3 ] هكذا في كل النسخ ، وفي تاج العروس : « أسير بن عمرو ، وقيل سبرة بن عمرو ، والأول أصح » ( مادة سلط ) .