ابن عبد البر

99

الاستيعاب

باب أسير ( 63 ) أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظَّفرى ، من بنى أبيرق . وذكر الواقدي أن محمد بن صالح حدّثه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد . قال الواقدي : وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي [ 1 ] حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد عن محمود بن لبيد ، قال : كان أسير بن عروة رجلا منطيقا ظريفا بليغا حلوا ، فسمع بما قال قتادة بن النعمان في بنى أبيرق للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلم حين أتهمهم بنقب جدار عروة [ 2 ] وأخذ طعامه والدّرعين فأتى أسير رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في جماعة جمعهم من قومه ، فقال قتادة وعمّه : عمدا إلى أهل بيت منّا أهل حسب ونسب وصلاح يقولان لهم القبيح [ 3 ] بغير ثبت ولا بيّنة ، فوقع بهم عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ما شاء الله ، ثم انصرف . فأقبل قتادة بعد ذلك إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ليكلَّمه ، فجبهه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم جبها شديدا منكرا ، وقال : بئس ما صنعت ! صنعت ! وبئس ما مشيت فيه ! فقام قتادة ، وهو يقول : لوددت أنى خرجت من أهلي ومالي ، ولم أكلم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في شيء من مرهم ، وما أنا بعائد في شيء من ذلك . فأنزل الله عزّ وجلّ على نبيه صلَّى الله عليه وسلم في شأنهم [ 4 ] . * ( إِنَّا أَنْزَلْنا

--> [ 1 ] هكذا في س ، م أيضا . وفي أ : حنيفة . [ 2 ] في م : بنقب علية عمه . [ 3 ] في م : يأتونهم بالقبيح ، ويقولون لهم ما لا ينبغي بغير ثبت . [ 4 ] سورة النساء آية 105 .