محمد على آزاد كشميرى

234

نجوم السماء في تراجم العلماء ( فارسي )

الوصيّين و خازن علم الأوّلين و الآخرين و مختلف ملائكة السماوات و الارضين ، ثامن الأئمة الطاهرين ، على بن موسى الرضا المرتضى - صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين و ذرّيته الأنجبين - كان من بركات تلك البقعة المباركة تشرّفى بصحبة المولى الأولى الفاضل الباذل البارع الكامل التقى الزكى ، جامع فنون الفضائل و الكمالات ، حائز . قصبات السبق فى مضامير السعادات ، اختار من الأخلاق أحمدها و من الشئون أسعدها و من السبيل أقصدها و من الأطوار ارشدها ، نجل المشايخ العظام و سليل الأفاضل الكرام ، اعنى الحبر العالم العامل ، الشيخ محمد فاضل - زاد اللّه فى فضله و اكرامه و أسبغ عليه من جلائل انعامه - فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و أمعن نظره فيها و استولى حظّه منها ، ثم أعرض عنها صفحا و طوى عنها كشحا و أقبل بشراشره نحو علوم أئمة الدّين - سلام اللّه عليهم اجمعين - و يصفح أخبارهم و يدبّر فى آثارهم ، غير ميّال بلومة اللائمين و لا خائف من عدل العادلين ، فقصر عليها همّته و بيّض فيها لمّته ، فكان من كرام أخلاقه و طيب أعراقه انه - دام نبله - بعد أن عقدت لافادته المجالس و قضيت لافاضته المحافل أتانى بحسن ظنّه و ان لم أكن لذلك أهلا للحق و اليقين طالبا و فى علوم مواليه عليهم السلام راغبا ، فقرأ علىّ شطرا وافيا من كتاب الكافى و التهذيب من مؤلفات الشيخين الجليلين الثقتين الفاضلين الكاملين ، ثقةالاسلام محمد بن يعقوب الكلينى و شيخ الطائفة المحقة محمد بن الحسن الطوسى - قدّس اللّه روحهما - و كتاب بحار الانوار من مؤلفاتى و غيرها من كتب الأخبار المأثورة عن الأئمة الأبرار - صلوات اللّه عليهم - على غاية التصحيح و التنقيح و فاوضنى فى كثير من المسائل الشرعية فى مجالس عديدة بنظره الدقيق و فكره الأنيق ، فلم يكن فى كل ذلك افادته لى قاصرة عن استفادته عنى ، بل كان أربى ، فأمرنى - زيد فضله - أن أجيز له رواية ما جازت لى روايته و اجازته و ان كان قد أدرك أكثر مشايخى و استفاد من بركات أنفاسهم ، كوالدى العلامة - قدّس اللّه روحه - من برعة تلاميذه و فحولهم و من قروم أصحابه و أصولهم فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له . . . » الى آخر الاجازة . 55 ) مولانا محمد ابراهيم البواناتى : « 1 » از تلامذهء ملا محمد باقر - عليه الرحمة - بود . مؤلف شذور العقيان آورده كه : « مولانا محمد ابراهيم البواناتى فاضل و عالم و فقيه و محدث بود و از مولانا محمد باقر مجلسى - عليه الرحمة - اجازهء روايت دارد » . و مؤلف شذور از اجازهء مذكوره اين عبارت را نقل فرموده كه دلالت بر فضل و كمال محمد ابراهيم مذكور دارد و آن اين است : « ثم انّ المولى الأجل التقى ، الفاضل الكامل اللوذعى ، صاحب الفكر و الحدث المجدّ فى تحصيل ما به كمال النفس ، الأبرّ الحليم ، المولى مولانا محمد ابراهيم البواناتى

--> ( 1 ) - طبقات اعلام الشيعة ، ص 4 ، شذور العقيان