صديق الحسيني القنوجي البخاري
92
أبجد العلوم
قال : وله طريقة في الخلاف ، وله في أصول الفقه المحصول ونهاية العقول في الكلام ، وله مؤاخذات جيدة على النحاة ، وكل كتبه ممتعة وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين . وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه وأتى فيها بما لم يسبق إليه ، وكان له في الوعظ اليد الطولى ، ويعظ باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة ورجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية وغيرهم ، إلى مذهب أهل السنّة ، وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام ، وكان العلماء يقصدونه من البلاد وتشد إليه الرحال من الأقطار . ولد بالري سنة 544 ه ، وتوفي بهراة في سنة 606 ه قال ابن خلكان : رأيت له وصية أملاها في مرض موته على أحد تلامذته تدل على حسن العقيدة . انتهى وأطال في ترجمته رحمه اللّه تعالى . أبو حامد محمد بن محمد بن محمد العميدي ركن الدين الفقيه الحنفي كان إماما في فن الخلاف خصوصا الجست . وهو أول من أفردها بالتصنيف ومن تقدمه كان يمزجه بخلاف المتقدمين ، وصنف في هذا الفن طريقة وهي مشهورة بأيدي الفقهاء ، وكان كريم الأخلاق كثير التواضع طيب المعاشرة توفي في سنة 615 ه خمس عشرة وستمائة ببخارا . أبو طالب محمود بن علي بن أبي الرجاء التيمي الأصبهاني ، صاحب الطريقة في الخلاف برع فيه ، وصنف التعليقة التي شهدت بفضله وتحقيقه وتبريره على أكثر نظرائه وجمع فيها بين الفقه والتحقيق ، وكان عمدة المدرسين في إلقاء الدروس عليها ، واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به وصاروا علماء مشاهير ، وكان له في الوعظ اليد الطولى ، وكان متفننا في العلوم خطيبا بأصبهان مدة طويل توفي في سنة خمس وثمانين وخمسمائة . علماء المقالات أبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الكريم الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل . أورد فيه فرق المذاهب في العالم كلها ، وهو المتكلم على مذهب الأشعري . وكان إماما مبرزا فقيها متكلما .