صديق الحسيني القنوجي البخاري

8

أبجد العلوم

عبد اللّه بن بري بن عبد الجبار أبو محمد المقدسي ، المصري ، النحوي ، اللغوي علق نكتا مفيدة على صحاح الجوهري وشاع ذكره واشتهر ولم يكن في الديار المصرية مثله ، كان قيما في النحو واللغة والشواهد . صنف اللباب للرد على ابن الخشاب في رده على درة الغواص للحريري ، قال الصفدي : لم يكمل هو حواشي الصحاح ، وإنما وصل إلى وقس وهو ربع الكتاب فأكملها الشيخ عبد اللّه بن محمد البطي . مات ابن بري سنة 582 ه ، وللصحاح تكملة وحواش للصغاني رحمه اللّه تعالى . وجمع بينها وبين الصحاح مجمع البحرين . محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروزآبادي صاحب المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب والقاموس المحيط والقاموس الوسيط ، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط والعباب ، وقد بلغ تمامه ستين مجلدا . والقاموس معظم البحر . والقابوس الرجل الجميل الحسن الوجه ، الحسن اللون ، يقال رجل وسيط فيهم أي أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا ويقال قوم شماطيط أي متفرقة ، وجاءت الخيل شماطيط أي متفرقة أرسالا وهو العلّامة مجد الدين أبو الطاهر إمام عصره في اللغة . قال الحافظ ابن حجر : كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه ، ثم ارتقى وادعى بعد أن ولي قضاء اليمن أنه من ذرية أبي بكر الصديق ، وكتب بخطه الصديقي . ولد سنة 729 ه سنة بكازرون وتفقه ببلاده ، وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني ، ونظر في اللغة إلى أن مهر وفاق واشتهر اسمه وهو شاب في الآفاق وطلب الحديث ، وسمع من الشيوخ منهم الحافظ الإمام الواحد المتكلم الحجة ابن القيم تلميذ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرّاني رحمهم اللّه تعالى وسمع بالشام من الشيخ تقي الدين أبي الحسن السبكي الكبير ، وولده أبي النصر تاج الدين السبكي الصغير ، وابن نباتة ، وابن جماعة وغيرهم ، وجال في البلاد الشمالية والشرقية ولقي جماعة من الفضلاء وأخذ عنهم وأخذوا عنه وظهرت فضائله وكتب الناس تصانيفه ، ودخل الهند ثم زبيد فتلقاه ملكها الأشرف إسماعيل بالقبول وقرره في قضائها وبالغ في إكرامه ولم يدخل بلدة إلا وكرمه