صديق الحسيني القنوجي البخاري

78

أبجد العلوم

الأدب اليد الطولى ، وشعره أرق وأحسن وأعذب رحمه اللّه تعالى . شيخ الإسلام أبو الفضل أحمد ابن شيخ الإسلام علاء الدين علي بن حجر العسقلاني المصري صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري الإمام العلّامة الحجة هادي الناس إلى المحجة ، له تصانيف على أكف القبول مرفوعة وآثار حسنة لا مقطوعة ولا ممنوعة . جمع من العلوم والفضائل ، والحسنات ، والكمالات ، والمبرات ، والتصنيفات ، والتأليفات ما لا يأتي عليه الحصر . كان حافظا ، دينا ، ورعا ، زاهدا ، عابدا ، مفسرا ، شاعرا ، فقهيا ، أصوليا ، متكلما ، ناقدا ، بصيرا ، جامعا . حرّر ترجمته جمع من الأعيان وعدّوه في جملة البالغين إلى درجة الاجتهاد في هذا الشأن منها كتاب الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر . وتشهد بفضائله وغزارة علومه وكثرة فواضله تآليفه الموجودة بأيدي الناس وقد رزق السعادة التامة والإتقان الكبير والإنصاف الكامل فيها ، منها بلوغ المرام من أدلة الأحكام وهو كتاب لو خطّ بماء الذهب وبيع بالأرواح والمهج لما أدّي حقه . وقد شرحته بالفارسية وسميته مسك الختام . ومنها : الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة . وكتاب تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير . وتعجيل المنفعة في رجال الأربعة إلى غير ذلك من الرسائل المختصرة والدفاتر المطولة واللّه يختص برحمته من يشاء ، وقد ذكرت له ترجمة في أول مسك الختام وفي إتحاف النبلاء المتقين . وهو الإمام العلّامة حافظ العصر قاضي القضاة شيخ الإسلام . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وتوفي ليلة السبت المسفر صباحها عن ثامن عشر ذي الحجة ثمان وخمسين وثمانمائة . وكان عمره إذ ذاك تسعة وسبعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام وصلّى عليه خلق كثير . قال في مدينة العلوم ومن جملتهم أبو العباس الخضر عليه السلام رآه عصابة من الأولياء انتهى .