صديق الحسيني القنوجي البخاري

72

أبجد العلوم

وستمائة ، وهو في غاية المتانة وعليه ديباجة حررها ولده بالعربية في نهاية البلاغة والفطانة وهي : اللهم يا واسم البوادي بأطواق الأيادي ، وناقع غلة الصوادي بالروائح والغوادي ، ودافع معرة العوادي من الحواضر والبوادي ، صلّ على نبينا الهادي محمد خير من حضر النوادي وعلى آله وصحبه بدور الظلم والدادي ما غنى الحمام الشادي وارتجز بأذناب القلائص الحادي ، وأنلني منية فؤادي يوم يناد المنادي الخ ، ومن أشعار اللنباني ما حكاها أزاد في كتابه المذكور وهو تشبيب لقصيدة منها : باللّه يا حادي الأنضاء ما الخبر * أعرّس الركب بالبطحاء أم عبروا إلّا نشدت فؤادي عند كاظمة * فإنه ضل حيث الضال والسمر أما مررت بوادي الإثل من اضم * أما دعتك بها الآرام والعفر خريدة ما جننت بالحسن وحبتها * إلا ومقلتها بالسحر تعتذر طالت نواها كما طالت غدائرها * وفي خطاها كما في وصلها قصر وإذا انتهيت إلى هذا المقام فلعلك تسأم من هذا النوع من الكلام مع إن إحصاء شعراء الإسلام أمر تنبو عنه الأوهام انظر في قلائد العقيان لأبي الفتح بن خاقان ، وريحانة الألباء للخفاجي ، ونفحة الريحانة وغير ذلك مما ألف في هذا الباب وهو أكثر من أن يحصى ، وكذلك الدواوين في الشعر مما لا يستقصى يتضح لك حقيقة المرام . وأما الشعراء القدماء فأشعرهم نذكر أسماءهم هاهنا . منهم : امرؤ القيس الكندي وهو الذي فتح لهم أفانين الشعر . ومنهم : النابغة الذبياني واسمه زياد بن عمرو وقد قدمه بعض الرواة على امرئ القيس رقة شعره . ومنهم : زهير بن أبي سلمى بضم السين المازني هو أشدهم أمرا وأمدحهم وأجرأهم على الكلام . وابنه كعب بلغه الإسلام فأسلم ومدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ن بعد ما هجاه وتاب بعد ما عصاه وأنشد عنده قصيدته المشهورة ( ببانت سعاد ) فعفى عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أهدر دمه وأجازه ببردة له صلّى اللّه عليه وسلّم وأسلم فحسن إسلامه ، ذكره في مدينة العلوم ، وتكلم أهل الحديث على صحة هذه الرواية واللّه أعلم .