صديق الحسيني القنوجي البخاري

68

أبجد العلوم

وله دوبيت ومواليا وألغاز وقد طبع ديوانه مع الشرح لهذا العهد بمصر وهو موجود عندي وما ألطف قوله من جملة قصيدة طويلة : أهلا بمن لم أكن أهلا بموقعه * قول المبشر بعد اليأس بالفرج لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثم على ما فيك من عوج وله من قصيدة أخرى : لم أخل من حسد عليك فلا تضع * سهري بتشييع الخيال المرجف واسأل نجوم الليل زار الكرى * جفني وكيف يزور من لم يعرف ومنها : وعلى تفنن واصفيه بحسنه * يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف بهاء الدين زهير بن محمد بن علي بن يحيى الكاتب أبو الفضل . من فضلاء عصره وأحسنهم نظما ونثرا وخطا وأكبرهم مروة ، كان قد اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح نجم الدين أبي الفتح أيوب بالديار المصرية وتوجه في خدمته إلى البلاد الشرقية ثم عاد معه إلى القاهرة . ولد في سنة 581 ه ، بمكة حرسها اللّه تعالى . وتوفي عصر يوم الأحد سنة 656 ه . قال ابن خلكان اجتمعت به ورأيته فوق ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق وكثرة الرياضة ودماثة السجايا ، وكان متمكنا من صاحبه كبير القدر عنده لا يطلع على سره الخفي غيره ، ومع هذا كله فإنه كان لا يتوسط عنده إلا بالخير ونفع خلقا كثيرا بحسن وساطته وجميل سفارته وأنشدني كثيرا من شعره منه : يا روضة الحسن صلي فما عليك ضير * فهل رأيت روضة ليس بها زهير وشعره كله لطيف وهو كما يقال السهل الممتنع وأجازني رواية ديوانه انتهى ملخصا . أبو علي دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور أصله من الكوفة ويقال : من قرقيسا وأقام ببغداد . وقيل دعبل لقب واسمه الحسن أو عبد الرحمن أو محمد . كان أطروشا وفي قفاه سلعة وكان شاعرا مجيدا إلا أنه كان بذي اللسان مولعا بالهجو والحطّ من أقدار الناس ، وهجا الخلفاء فمن دونهم منهم المأمون ، وطال عمره وشاع ذكره ،