صديق الحسيني القنوجي البخاري

53

أبجد العلوم

ومنى الضيف لا منى الخيف وقبلة الصلات لا قبلة الصلاة وكانت وفاته سنة 398 ه مسموما بمدينة هراة . ويحكى أنه مات من السكتة وعجل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وأنه نبش عنه فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر واللّه أعلم . أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسي الداني ، كان فاضلا في علوم الأدب ، صنف كتابه الذي سماه الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي . وكان عارفا بفن الحكمة فكان يقال له الأديب الحكيم ، سكن ثغر الإسكندرية ، ذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وذكر أشياء من نظمه توفي رحمه اللّه سنة تسع وعشرين وخمسمائة . أبو أحمد بن عبد اللّه بن السعيد العسكري أحد الأئمة في الآداب والحفظ وهو صاحب أخبار ونوادر وله التصانيف المفيدة منها كتاب التصحيف الذي جمع فيه فأوعى وكتاب الحكم والأمثال توفي سنة 382 ه والعسكري نسبة إلى عدة مواضع أشهرها عسكر مكرم الباهلي وهي مدينة من كور الأهواز . أبو علي الحسن بن رشيق المعروف بالقيرواني أحد الأفاضل البلغاء له التصانيف المليحة منها : كتاب الأنموذج والرسائل الفائقة والنظم الجيد وأبوه مملوك رومي من موالي الأزد توفي سنة 463 ه رحمه اللّه تعالى ومن شعره : يا رب لا أقوى على دفع الأذى * وبك استعنت على الضعيف الموذي ما لي بعثت إليّ ألف بعوضة * وبعثت واحدة إلى نمروذ وله أيضا : وقائلة ما ذا الشحوب وذا الضنا * فقلت لها قول المشوق المتيم هواك أتاني وهو ضيف أعزه * فأطعمته لحمي وأسقيته دمي ومن تصانيفه أيضا قراضة الذهب وهو لطيف الجرم كثير الفائدة وله كتاب الشذوذ في اللغة يذكر فيه كل كلمة جاءت شاذة في بابها . الشيخ المجيد أبو علي الحسن بن عبد الصمد بن الشحناء العسقلاني صاحب الخطب المشهورة والرسائل المحبرة ، كان من فرسان النثر وله فيه اليد الطولي .