صديق الحسيني القنوجي البخاري
46
أبجد العلوم
القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة الهجرية . أبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن يونس النحاس النحوي كان من الفضلاء وله تصانيف مفيدة ، وكتاب في النحو اسمه التفاحة ، وكتاب الكافي في النحو وكتاب الناسخ والمنسوخ . روى عن النسائي ، وأخذ النحو عن أبي الحسن الأخفش والزجاج وابن الأنباري ونفطويه وأعيان أدباء العراق ، وكان قد رحل إليهم من مصر ، وكانت فيه خساسة وتقتير على نفسه وإذا وهب عمامة قطعها ثلاث عمائم بخلا وشحا وكان يلي شراء حوائجه بنفسه ويتحامل فيها على أهل معرفته ، مع هذا فكان للناس رغبة كبيرة في الأخذ عنه فنفع وأفاد . وأخذ عنه خلق كثير توفي بمصر سنة 338 ه . والنّحاس نسبة إلى من يعمل النحاس وأهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصفرية النحاس واللّه أعلم بالصواب . علماء المعاني والبيان يوسف بن أبي بكر محمد بن علي سراج الدين أبو يعقوب السكاكي ، كان علامة بارعا في علوم شتى ، خصوصا المعاني والبيان ، وله كتاب مفتاح العلوم اشتمل على اثني عشر علما من العلوم العربية ، ونقل عنه أبو حيان في الارتشاف في مواضع وقال فيه : إن السكاكي من خوارزم ، وذكره الشيخ سراج الدين البلقيني . فقال : هو الخوارزمي إمام في النحو ، والتصريف ، والمعاني ، والبيان ، والاستدلال ، والعروض ، والشعر ، وله النصيب الوافر من علم الكلام وسائر العلوم ، من رأى مصنفه علم تبحره وفضله ونبله مات بخوارزم في أوائل رجب سنة ست وعشرين وستمائة وكانت ولادته سنة 555 الهجرية . محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الشهير بقطب الدين الشيرازي الشافعي العلامة ولد بشيراز سنة 634 ه ، وكان أبوه طبيبا فقرأ عليه وعلى عمه ، ثم سافر إلى نصير الطوسي فقرأ عليه وبرع ، ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها ، وولي قضاء سيواس وملطية وقدم الشام ثم سكن تبريز وأقرأ بها العلوم العقلية ، وحدث بجامع الأصول عن الصدر القونوي عن يعقوب الهندباني عن المصنف . وكان ينظر في شرح السنة للبغوي ، وكان يخالط الملوك ظريفا مزّاجا لا يحمل درهما لا يغير زي الصوفية ، وكان من بحور العلم ومن أذكياء العالم ، يخضع للفقهاء ويلازم