صديق الحسيني القنوجي البخاري

3

أبجد العلوم

[ الجزء الثالث ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ الديباجة ] بسملة باب الوجود حمد من اسمه الأقدس فاتحة كل كتاب ، وفهرسة نسخة الشهود ثناء من باكورة حمده في رياض الخير مطلع كل باب ، ونسائم التصلية والتسليم سارية إلى حمى النبي الكريم ، وأزهار التحية باسمة على عريش الأصحاب والآل ما برق ذكاء ولمع آل . وبعد فهذا هو القسم الثالث من كتاب « أبجد العلوم » وكنا قد قسمناه على قسمين من قبل ولكن لما انتهى بنا الكلام إلى آخر القسم الآخر عن لنا أن نجعل له قسما ثالثا في تراجم أكابر أئمة العلوم المتداولة ليكون له كالمسك على الختام ويبلغ به الناظر فيه إلى غاية المرام وسميت هذا الثالث من الأقسام الرحيق المختوم من تراجم أئمة العلوم وباللّه التوفيق وإليه مصير كل موجود معدوم . فؤادي داع واللسان مترجم * ويا رب يا رحمن فضلك أكرم وإني لمضطر وصنعي عاقني * وهل غير رب العبد للعبد يرحم قال في كتاب الجواهر المضيئة : إن ذكر فضائل العلماء تعرض لنفحات الوهب من اللّه تعالى ، فإن ذكرهم بالفضائل ذكر اللّه بالأنعام والأفضال ، وثمرة ذكر اللّه طمأنينة القلب ، كما نطق به الكتاب المبين ومن الحديث الدائر على الألسنة عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، رحمنا اللّه برحمته التي وسعت كل شيء . وفي رسالة الشيخ المسند حسن العجيمي ما معناه من ورّخ أحدا من أهل الفضل والكمال فهو في شفاعته قال الشاعر : أرّخهم تظفر بأجر وافر * فبذكرهم يجلى عن القلب الصّدأ وفي كتاب تحقيق الصفا لمحب الدين الطبري أن من ورّخ مؤمنا فضلا عن عالم عامل فكأنما أحياه ، ومن أحيا مؤمنا فكأنما أحيا الناس جميعا انتهى . أرّخت أحبابي لكي ألقاهم * ما دمت في الأحياء نصيب نواظري