صديق الحسيني القنوجي البخاري
23
أبجد العلوم
ثم المسؤول إبلاغ شريف سلامي وتحياتي إلى حضرة سلالة المشايخ الكرام العارف باللّه سيدنا الوجيه عبد الرحمن المشرع ، وقد كنت حررت له جوابا في طي جوابكم ولم يتفق وصوله ، وإلى حضرة أخيكم وصنوكم السيد أبي بكر ومحبنا الفقيه العلّامة عثمان الجبيلي ، ثم إلى حضرة شيخنا العلّامة عبد اللّه الجوهري ، ثم إلى حضرة سيدنا الإمام العلّامة القاضي إسماعيل الربعي ، ثم إلى أولاد شيخنا المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر وإلى أولاد شيخنا المرحوم محمد بن علاء الدين ، ثم كل من يسأل عنا ويحويه مجلسكم السعيد وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم انتهى ما في النفس اليماني والروح الريحاني . وأقول إن السيد أصله من السادة الواسطية من قصبة بلكرام وهي على خمس فراسخ من بلدتنا قنوج ما وراء نهر كنك . قال السيد العلّامة مير غلام علي آزاد البلجرامي قدّس سره في السامي في مآثر الكرام في تاريخ بلجرام تحت ترجمة السيد قادري ما تعريبه : ومن نيائره السيد محمد مرتضى بن السيد محمد بن السيد قادري ، حصّل الكتب العربية ووفّق في حداثة السن لزيارة الحرمين الشريفين في سنة أربع وستين ومائة وألف الهجرية ، واكتسب علم الحديث الشريف في أماكن متبركة ، وهو نزيل زبيد اليمن في هذه الأيام يستند فن الحديث عند الشيخ عبد الخالق الزبيدي بارك اللّه في عمره وأولاه الترقيات الدينية انتهى . قلت : وقد أقام رحمه اللّه بزبيد حتى قيل له الزبيدي ، واشتهر بذلك واختفى على كثير من الناس كونه من الهند ومن بلجرامها ، وقد ذكر في برنامجه الذي كتبه للسيد باسط علي بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد قادري بمصر نحوا من ثلاثمائة مشايخ له الذين أخذ عنهم العلم ، وسمي منهم من علماء الهند ومشايخها الشيخ المحدث العلّامة محمد فاخر بن محمد يحيى الإلهآبادي المتخلص بالزائر ، ومسند الوقت الشيخ ولي اللّه المحدث الدهلوي صاحب كتاب حجة اللّه البالغة قال : وحضرت بمنزله في دهلي . وقد أجاز له مشايخ المذاهب الأربعة وعلماء البلاد الشاسعة ، ولقي الشيخ أبا الحسن بن محمد صادق السندي المدني صاحب الشروح على الصحاح الستة ، والمولوي خير الدين السورتي بن محمد زاهد وغيرهما . ومؤلفاته المذكورة في البرنامج تزيد على مائة كتاب ، وذكر مشايخه وكتبه فيه على ترتيب حروف الأعجام ، وقد طبع كتابه تاج العروس شرح القاموس ، لهذا العهد بمصر