صديق الحسيني القنوجي البخاري

225

أبجد العلوم

حسين بن محسن الأنصاري اليماني وهذا العبد الفاني الجاني ، وهو الآن في كسب الفضائل والعلوم المنطوق منها والمفهوم له بعض تأليفات نفيسة . منها : رسالة النهج المقبول من شرائع الرسول ، وكتاب عرف الجادي من جنان هدي الهادي ، وهما في فقه السنّة حررهما تحريرا بالغا وتذكرة في شعراء الفرس سماه نكارستان سخن وتذكرة أخرى في شعراء الهند وتعليقات على بعض العلوم الآلية وهو المقصود الأول والوجود الثاني لمحرر هذا الكتاب أثبت ترجمته أولا في كتابي إتحاف النبلاء وثانيا في تذكرتي للشعراء المسماة بشمع انجمن وهي أيضا محررة في صبح كلشن وغيره . وجمعت له من الكتب النفيسة العزيزة الوجود خزينة ومن الأموال المحللة عدة يعيش في بها عيشة رضية إن شاء اللّه تعالى وهو المخاطب من جهة الرئيسة المعظمة بالخان والملحوظ بعين الشفقة الزائدة على الأقران له شعر حسن بالفارسية وكلام بليغ في العبائر الأدبية أدام اللّه سعده وأطال حياته ومجده . السيد الشريف أبو النصر مير علي حسن خان الطاهر ، ولد المؤلف الصغير ، ولد ببلدة بهوبال المحمية ونشأ بها في أرغد نعمة وأطيب أمنية ، وكانت ولادته هذه يوم الخميس رابع الربيع الآخر من سنة 1283 ه ، ثلاث وثماني ومائتين وألف الهجرية ذكرت له ترجمة في كتابي ( إتحاف النبلاء ) وهي محررة أيضا في ( شمع أنجمن ) ( تذكرة الشعراء ) . قرأ الفارسي على الحكيم المولوي محمد أحسن البلجرامي مؤلف أرتنك فرهنك ، وأخذ الصرف والنحو وهو يكتسب الآن بقية العلوم له ذكاء وفطنة وهمة وسعادة عظيمة يتدرب في الشعر حرر تذكرة لشعراء الفرس وسماها صبح كلشن وإليه ينسب شرح المرقاة في المنطق الذي استفاده من المولوي إلهيبخش الفيض‌آبادي ، يحفظ من النظم العربي والفارسي قسطا كبيرا ، له حواش على مؤلفاتنا كما هي لأخيه ورسالة في حكم التقليد ، كما لأخيه في الاجتهاد ، وقد طبعتا لهذا العهد في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية ، وعليه شفقة عظيمة للرئيسة المعظمة وهي التي خاطبته بالخان وأعطته من المعايش ما يكفي لمئون الزمان ، وكذلك هو أحب أولادي إليّ وإن كان قليل الاعتناء بالعلم وبما لديّ ، لكن أرجو ربّي أن يجعله من أهل العلم وخلص عباده ، ويخصه باعتمال مرضاته ومراده ، وما ذلك عليه بعزيز ، وكم دعوت له ولأخيه وأخته في الحرمين الشريفين وأماكن الإجابة وظني أن دعواتي قد حلت إن شاء اللّه تعالى محل القبول والاستجابة ولا عبرة بحركات عهد الصبا إنما العبرة بما يستقر عليه الحال عند الانتهاء أحسن اللّه إلينا جميعا فإنه سبحانه كان بصيرا سميعا .