صديق الحسيني القنوجي البخاري

207

أبجد العلوم

وكان أبعد خلق اللّه من السنّة مع حفظ الحواشي والشروح الكثيرات للكتب الدرسية المتداولة منتصرا للبدعة رادا على أهل الحق بخرافاته ، محبا للدنيا عفا اللّه عنه ما جناه . وأما علماء هذا العهد فمنهم : المولوي عبد الحق بن المولوي فضل حق ، والفاضل المولوي حيدر علي الفيض‌آبادي صاحب منتهى الكلام . والمولوي سديد الدين خان ولد المولوي رشيد الدين خان الدهلوي ، والمولوي عبد العلي المنطقي ، والمولوي حسن شاه المحدث ، والمولوي محمود عالم والمولوي الحافظ لطف اللّه ولدنا انتهى كلام المفتي محمد سعد اللّه رحمه اللّه مع زيادة يسيرة عليه . وقد لاقيت الأول والثاني من هؤلاء الجماعة ببلدة بدهلي وتأتي إلينا خطوطهم . وممن يعد في العلماء ببلدة رامفور إرشاد حسين ولكنه ليس برشيد ولا مرشد بل رجل متصوف متفلسف مقلد وأي مقلد ، والمهدي من هداه اللّه . والمولوي لطف اللّه ولد المولوي المفتي محمد سعد اللّه جاء إلى بهوبال وصار ملازما بالرئاسة ، وجدته عالما صالحا ذا متانة وتقاوة على قدم أبيه المرحوم ، ولما توفي والده ترك التعلق ورحل إلى رامفور وصار هناك قائم مقام أبيه ، لطف اللّه به وأحسن إليه وقد أعاننا على بعض الكتب المطلوبة لنا بالاستعارة جزاه اللّه خيرا . الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري نزيل المدينة المنورة حالا ، ولد في شعبان سنة 1235 ه ، بدهلي دار ملك الهند ، حفظ القرآن واقتنى الفقه على مذهب النعمان ، وحصلت له الإجازة من علماء الهند والحجاز ، فاشتغل بدرس الحديث ، ورواية الأثر ببلدته ، وألف ذيلا على سنن ابن ماجة سماه إنجاح الحاجة وقد طبع على هامشها بدهلي ، وله غير ذلك من المؤلفات . ثم لما وقعت الفتنة في الهند وتسلط العلوج على دهلي ، توجه في رهطه إلى أرض العرب فقدم مكة المكرمة أولا ، ورحل إلى المدينة المنورة ثانيا ، وهو اليوم نزيلها مواظب على ما عوّده من الوظائف ، رأيته بدهلي مرارا ثم لقيته بالطيبة الطابة آخرا في سنة 1285 ه ، سلمه اللّه تعالى . ومشايخه الذين أخذ منهم العلم وانتفع بهم جمع أجلة منهم : والده « 1 » الشيخ أبو سعيد قرأ عليه كتاب الموطأ لمحمد بن حسن الشيباني ، وأخذ منه

--> ( 1 ) قرأ الكتب على المفتي شرف الدين الرامفوري وبعضها على الشيخ رفيع الدين وأجيز بالإجازة العامة -