صديق الحسيني القنوجي البخاري
203
أبجد العلوم
وله نظم رائق وشعر فائق لولا أنه أكثر فيه من التجنيس الذي ينبو عنه السماع وتأباه الطباع وقصائد وغزليات وتقاريظ وأدبيات جمعها الشيخ الأديب جميل أحمد البلكرامي المرحوم في مجموع وشرح معانيها ، وقد رأيت الشيخ فضل الحق بدهلي زمان الطلب وهو كهل في المسجد الجامع وقد أتى هناك لصلاة الجمعة وزيه زي الأمراء دون العلماء ، وكان بينه وبين أستاذي الشيخ العلّامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور بها مودة أكيدة ومحبة شديدة ، لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد وعلى أبيه الفاضل فضل إمام ، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره . منها : رده على الشيخ الحافظ الواعظ المحدث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي ويقول : لا أرضى منك ذلك وليس هذا بعشك ، ثم رأيت ولده الفاضل الفلسفي المولوي الشيخ عبد الحق بن فضل حق في سفري إلى دهلي في سنة 1294 ه فوجدته أيضا كهلا في العمر ، وبارعا في العلم ، ومهذبا في الخلق ، وقد كتب كراسة في الشرح لرسالتي في أصول الفقه المسماة بحصول المأمول من علم الأصول ، وهي دالة على سع علمه في هذا الفن حياه اللّه وبياه ، والذي لا يرتضيه منه أهل العلم بالكتاب والسنّة مشيه على طريقة أسلافه من الانهماك في الفلسفة ، وما يليها وعدم المبالاة بالعلوم الإسلامية وما يضاهيها ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . وقد طالما خطر ببالي أن أكتب كتابا مستقلا في تراجم علماء الهند وفضلائها إلى أن سودت أوراقا في ذلك ، ثم شغلني عنها عوائق الزمان ولم يتيسر لي تهذيبها إلى الآن ، ولعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا فاقتصرت في هذا الكتاب هذه الساعة على ذكر جماعة خاصة منهم مشهورة ، وأعرضت عن ذكر الباقين لا سيما المعاصرين لوجوه ليس هذا موضع ذكرها كيف وليس في المعاصرين من يكون في طبقة الراسخين من العالمين . المولوي محمد باقر النائطي المدراسي المتخلص بآكاه أصله من بيجابور وولد في ديلور في سنة 1158 ه ، كان عالما شاعرا يعرف العلوم العجيبة والفنون الغريبة لم يقم من كرنائك مثله في الفضائل الجليلة ولم يدرس في بلدة مدراس غيره من أهل الفواضل الجميلة ، له يد طولى في الأدب وبراعة كاملة في لسان العرب وقفت له على أبيات في الرد على الشيعة وكان شافعي المذهب . مات رحمه اللّه في سنة 1220 الهجرية . الشاه عبد القادر المتخلص بمهربان المعروف بالفخري ، أصله من السادة النقوية الساكنة بنيشابور ، انتقل بعض أسلافه إلى قصبة كنتور من مضافات لكهنؤ ، ووالده السيد