صديق الحسيني القنوجي البخاري
201
أبجد العلوم
ضوء الدراري شرح صحيح البخاري إلى آخر كتاب الزكاة ، وقفت عليه وذكرت أوله في كتابي الحطة بذكر الصحاح الستة ، وتسلية الفؤاد ، وسبحة المرجان ، وشفاء العليل في المؤاخذات على المتنبي في ديوانه ، وغزلان الهند ، وسند السعادة ، وسرد آزاد ، والخزانة العامرة ، ويد بيضاء ، وروضة الأولياء ، ومآثر الكرام ، وتاريخ بلكرام ورسائل أخر ، وديوانان ، وما ظهر في الهند قبله من يكون له ديوان عربي ، ومن يكون له شعر عربي على هذه الحالة ، وقرر نصاب القصيدة أحدا وعشرين بيتا إلى أحد وثلاثين ، وهي الدرجة الوسطى التي تريح الأسماع ولا تمل الطباع ، وجملة أشعاره في الدواوين ثلاثة آلاف ، وأرسلها إلى بعض الفضلاء بالمدينة المنورة فعرضها على ( الروضة الخضراء ) وأوصلها إلى داخل شباك القبة الغراء والأمثلة المترشحة من قلمه في كتاب سبحة المرجان زائدة على ثلاثين ألف . هذا آخر ما لخصته من كتابه المذكور ، وله الدواوين السبعة بالعربية تغزل فيها وأكثر من مدحه صلّى اللّه عليه وسلم وهي موجودة عندي . وله مظهر البركات في البحر الفارسي واللسان العربي على وزن المثنوي أجاد فيه كل الإجادة ، وقد ذكرت ترجمته أيضا في كتاب ( إتحاف النبلاء ) وأوردت طرفا صالحا من أشعاره الغراء . وله ثلاثة دواوين أخر غالبها مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا يعرف لأحد من علماء الهند من يكون له الشعر العربي بهذه الكثرة والمثابة ، وأعطي لقب حسان الهند من جهة الأستاذ « 1 » ، وتوفي في سنة 1194 ه في بلدة أورنكآباد ودفن بالموضع الذي يعرف بالروضة أحله اللّه تعالى في روضة الجنان وخصه بنعيم الروح والريحان . السيد جان محمد البلكرامي هو ابن عم السيد عبد الجليل العلّامة الواسطي . ولد في سنة 1083 ه ، وكان أبوه السيد معين الدين صاحب دار العدالة ببلدة ملتان ، أقره على هذه ناظمها نواب مكرم خان خلف نواب شيخمير في عهد عالمكير ، وحفظ القرآن وأخذ القراءة ، ثم رتع في رياض العلوم وارتقى بها إلى أعالي الغصون ، فحاول من كل فن طرفا صالحا ، وتناول من كل نوع وزنا راجحا ، واكتسب قلم النسخ في غاية الملاحة ، وكان يتكلم بالفارسية في نهاية الفصاحة ، ثم خرج من الوطن شوقا إلى الحج ، وذهب إلى بغداد وسر من رأى ومنها إلى نجف وكربلاء ، وطوس ، ومنها إلى البيت الحرام وأدّى مناسك
--> ( 1 ) وتاريخ وفاته كلمة غلام علي آزاد .