صديق الحسيني القنوجي البخاري

197

أبجد العلوم

ومنهم : الشيخ جمال الدين المعروف بحسن علي الهاشمي اللكنوي كان له خبرة في الحديث يعتني لعلومه . واشتهر أنه كان شافعي المذهب ، رأيت له فتاوى بالفارسية على طريقة الفقهاء ولم يجد له عزما يمتاز به عن غيره . وكان من أحباب سيدي الوالد الماجد رحمه اللّه ، وقد تعقبه الوالد في بعض مسائله . ومنهم : الشيخ رشيد الدين خان الدهلوي ، كان فاضلا جامعا بين كثير من العلوم الدرسية ، وكان حسن العبارة دأبه الذب عن حمى أهل السنّة ، والجماعة والنكاية في الرافضة المشائيم ، صنف في الرد عليهم كتابه ( الشوكة العمرية ) وغيرها . مما يعظم موقعه ، عند الجدليين من أهل النظر ونجاره كشميري . ومن رهطه شيخي المفتي صدر الدين خان بهادر ، ولي الصدارة بدهلي من جهة البريطانية حكام الهند اليوم فاستمر عليها إلى الفتنة . وأخذ الحديث عن الشيخ المهاجر وله رسالة ( منتهى المقال في شد الرحال ) قال في اليانع الجني قد تأنق فيها سلمه اللّه تعالى انتهى . أي أتى بتحقيقات رائقة . قلت : هذا غلط بحت ، بل زل فيها زلة عظيمة تنبئ عن قلة اطلاعه على أدلة المسألة وماجرياتها وقد ردّ عليه فيها بعض علماء الهند ويغني عن ذلك كله كتاب ( الصارم المنكي ) في هذا الباب . ومنهم : السّيّد حيدر علي الرامفوري « 1 » ، نزيل تونك رحمه اللّه أخذ عن الشيخ عبد العزيز المحدث ، وكان فاضلا جليلا جمع علم الطب إلى سائر علومه ، وكان يذب عن إسماعيل الشهيد . قال في ( اليانع الجني ) : وله مع شيخنا أبي العلاء الفضل بن الفضل الخيرآبادي مباحثات في شأن إسماعيل يحويها بطون مؤلفاتهما بدرت منه عند البحث بوادر وهّاها العلماء ، توفي في المحرم مستهل عام القرطاس رحمه اللّه انتهى . قلت : والحق أن الحق في تلك المباحث بيد السيد لا بيد الشيخ كما يظهر من الرجوع إلى كتبهما عند نظر الإنصاف وقد رأيت أكثرها ولم أر السيد كما رأيت الشيخ وقد كتب على بعض كتب لي تقريظات حسنا وبالغ فيه في الثناء عليّ بما لست أهلا له .

--> ( 1 ) وتأتي بقية ترجمته تحت ترجمة المفتي سعد اللّه المرحوم إن شاء اللّه تعالى ، منه مد ظله .