صديق الحسيني القنوجي البخاري
191
أبجد العلوم
المشايخ ، وفق في صغر سنه باكتساب العلوم ، وطوي مسافة التحصيل في زمان يسير ، وتربع على دست التدريس ، وأطلق اليراع في مسارح التأليف ، وحج وأقام برهة في أم القرى ، واعتقده أهل الحرمين الشريفين ، وتلمذوا عليه ، وأخذوا عنه الطريقة . منهم : الشيخ عبد اللّه البصري المكي صاحب ضياء الساري شرح صحيح البخاري ، ثم عاد إلى الهند وتزوج بالبندر المبارك سرّة ، وصار مرجعا للأنام وتوفي بسرّة في سنة 1038 الهجرية ، رحمه اللّه تعالى . السيد طفيل محمد بن السيد شكر اللّه الحسيني الأترولوي البلكرامي . كان فاضلا عارفا كاملا عالما بالعلوم الدرسية من العقلية والنقلية . ولد بأترولي في سنة 1073 ه ، قصبة من توابع آكره ، رحل مع عمه السيد أحسن اللّه إلى دهلي وقرأ الدرس الأول من ميزان الصرف على السيد حسين الملقب برسول نما ، ثم قرأ على عمه المذكور إلى شرح الجامي ، وجاء إلى بلكرام طلبا للعلم ، وتلمذ على السيد المربي المتوفي في سنة 1117 ه ، والحاج السيد سعد اللّه المتوفي سنة 1119 ه ، تلميذ ملا عبد الرحيم قاضي مرادآباد من توابع شاهجهانآباد ، وهو تلمذ على عبد الحكيم السيالكوتي ، وعلى القاضي عليم اللّه الكجندوي المتوفي سنة 1115 ، والسيد قطب الدين الشمسآبادي ، ثم أحيا العلوم سبعين عاما وكان رفيق السيد عبد الجليل البلكرامي في سفر أكره ، ولم يتزوج . توفي في سنة 1151 وله شعر حسن منه : بهجتي غادة قالت لجارتها * شخص أراه خليعا فارغ البال يحوم كل أوان حول مشربتي * إني لأقتله في أسرع الحال مدحه السيد آزاد بقصيدة بديعة أولها : يا للأحبة ساروا في التباشير * فاسود يومي كأحداق اليعافير الشيخ نور الدين بن محمد صالح الأحمدآبادي . كان أوحد زمانه وفرد أوانه . تلمذ على ملّا أحمد السليماني ، وملّا فريد الدين الأحمدآباديين . وأخذ من كل فن حظا وافرا وقسطا متكاثرا ، وحج وعاد إلى أحمدآباد ، ولبس الخرقة