صديق الحسيني القنوجي البخاري
185
أبجد العلوم
اشتغل بالتدريس ، ثم أقبل على كتب الحقائق سيما تصانيف ابن عربي وأوّل كلامه على محامل حسنة ، ونأى بجانبه عن اختلاط الأمراء والأغنياء ، واستطلبه السلطان شاهجهان وأرسل إليه كتابا صحبة رسول مهذب فلبى ولم يخرج من زاوية العزلة حتى لقي اللّه عزّ وجلّ في تحريمه صلاة الفجر . ولد سنة 1083 ه له تصانيف مفيدة . منها : الرشيدية في المناظرة ، وزاد السالكين ، وشرح أسرار الخلوة لابن عربي ، والحواشي المتفرقة على مختصر العضدي وعلى الكافية ، ومقصود الطالبين في الأوراد وديوان الشعر بالفارسية عفا اللّه عنه . مير زاهد ابن القاضي محمد أسلم الهروي الكابلي ، ولد بالهند ونشأ بها وقرأ على أبيه وغيره من علماء الهند ، وكان ذا ذهن ثاقب وفكر صائب ، فسبق في التدقيق السابقين ، وتفرد في الحاضرين وانسلك إلى السلطان شاهجهان فجعله محرّر وقائع كابل في سنة 1062 ه ، ولما تولى السلطان عالمكير ارتحل إلى معسكره فولاه احتساب عسكره سنة 1077 ه ، ثم طلب منه صدارة كابل فسلمها له فعاد إلى كابل وزين بها دست الإفادة ومتع الطّلبة بالحسنى وزيادة . له حاشية شرح المواقف ، وشرح التهذيب للدواني ، وحاشية التصور والتصديق للقطب الرازي ، وحاشية شرح الهياكل ، قال آزاد : سألت أسلم خان ابن الابن لمير محمد زاهد عن عام وفاته . فقال : سنة 1101 ه ، ثم ذكر شيئا من تحقيقه في العلم وأنه من أي مقولة . القاضي محمد أسلم والد مير زاهد ولد بهراة ، وهو من أحفاد خواجهكوهي من مشايخ خراسان ، دخل القاضي لاهور لطلب العلم وتلمذ على الشيخ بهلول من صناديد العلماء بها ، ثم قصد السلطان جهانگير بآكره ، واعتنى السلطان بشأنه لكونه من قربى مولانا كلان المحدث أستاذ السلطان وولاه قضاء كابل ، واشتهر بالتدين في أمور القضاء ، ثم ولاه قضاء عسكره ، ولما جلس شاهجهان قرره على القضاء وزاد عليه المنصب الهزاري « 1 » ، واستمر على القضاء ثلاثين سنة في نهاية الديانة والأمانة ، وكان موردا للعنايات السلطانية
--> ( 1 ) نسبة إلى الهزار بمعنى الألف الفارسية وهو لفظ مصطلح السلاطين الهند في درجات المناصب السلطانية وهي مشروحة في كتاب آئين اكبري لأبي الفضل . سيد علي حسن خان سلمه اللّه تعالى .