صديق الحسيني القنوجي البخاري
173
أبجد العلوم
نظامي العروضي في رسالته جهار مقاله وله شعر حسن منه ما أورده الرشيد الوطواط في حدائق السحر : ثق بالحسام فعهده ميمون * واركب وقل للنصر كن فيكون ومنه هذه القطعة في التورية : وليل كأن الشمس ضلت ممرها * وليس لها نحو المشارق مرجع نظرت إليه والظلام كأنه * على العين غربان من الجو وقع فقلت لقلبي طال ليلي وليس لي * من العم منجاة وفي الصبر مفزع أرى ذنب السرحان في الجو طالعا * فهل ممكن أن الغزالة تطلع ذكره الأديب صابر والسنائي الحكيم وجمال الدين عبد الرزاق في أشعارهم وأثنوا عليه ثناء جميلا . حسن بن محمد بن حسن بن حيدر الصغاني صاحب مشارق الأنوار أصله من صغان بلدة من بلاد ما وراء النهر . وولد بلاهور في سنة 577 ه وهو من نسل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . كان محدثا لغويا فقيها . أخذ العلم عن والده ، ورحل إلى بغداد وأقام بها مدة ، له مشاركة في العلوم والتصانيف العديدة المفيدة فيها . منها : كتاب الشوارد في اللغات ، وكتاب الافتعال ، وكتاب العروض ، وكتاب مصباح الدجى ، والشمس المنيرة وشرح البخاري ، والعباب في اللغة . توفي ببغداد في سنة 650 ه ، أوصى بنقل ميته إلى مكة فدفن بها ، وكان قد أقام بمكة مجاورا مدة ثم عاد إلى العراق وأرسل برسالة إلى الهند . وسمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرة ، وكان إماما دينا عالما متقنا ، وقد دعا لوقوع موته وقبره بمكة المكرمة في مبدأ مشارق الأنوار حيث قال : أماته بها حميدا فأقبره ، ثم إذا شاء أنشره فسمع اللّه تعالى نداءه . شمس الدين يحيى الأودي وأود بلدة قديمة من الهند ، يقال : بناها شيث بن آدم عليهما السلام ، وكانت دار الإمارة لبعض الرؤساء .