صديق الحسيني القنوجي البخاري
170
أبجد العلوم
ورحل إلى مدينة بيدر وأخذ بها على شيخه السيد العلّامة نفيس الدين سليمان بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل مفتي مدينة زبيد حالا عافاه اللّه تعالى وقرأ عليه أوائل الأمهات وحصل له الإجازة منه بجميع مروياته ومسموعاته كما هي موجودة بخطه الشريف . هذا والشيخ حسين بن محسن شيخنا في العلوم الحديثية أخذت عليه أكثر الأمهات الست وغيرها . وأجازني بها إجازة عامة تامة كما هي موجودة عندنا بخطه الشريف مكتوبة في ( سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند ) وقرأ عليه أيضا ثمرة الفؤاد ونخبة المراد الولد نور الحسن بارك اللّه له وعليه وفيه الكتب الحديثية وحصل له منه الإجازة بجميع مروياته ومسموعاته ، وكتب له الإجازة بخطه الشريف ، وكم « 1 » له من تلامذة في بلدتنا بهوبال المحمية وهو الغنيمة الكبرى للطالبين والنعمة العظمى للراحلين ، كان فيما مضى قاضيا ببلدة اللحية من بلاد اليمن ، وهو في الحال نزيل بهوبال ومدرس المدرسة الرئاسية يدرس ويفيد . له علم نافع وعمل صالح وفكرة صحيحة ، وهمة في إشاعة علم الحديث رفيعة ولقاء مبارك ، جاءنا بمؤلفات علماء اليمن الميمون وأمطر علينا نفائس الكتب كالغيث الهتون ، كم قد ذهب في طلب كتب الحديث لنا إلى أرض الحجاز وغيرها . ورجع من هناك برسائل نفيسة ومجاميع عزيزة ، وكتب الشروح والمتون ودواوين العلوم على الحقيقة دون المجاز أحسن اللّه إليه كما أحسن إليّ وتفضل عليّ ، وإن كان قد بذلنا في تحصيل هذه الكتب وتلك الصحف مالا جمّا ، وجمعناها على يده من بلاد شتى ، نحو صنعاء وزبيد وأبي عريش واليمن والحديدة والبصرة ومصر والحرمين الشريفين ، وهو عافاه اللّه تعالى صرف همته العليا في إشاعة مؤلفاتنا أيضا حتى بلغ بها إلى أقصى اليمن ، وأبلغها إلى الأماكن البعيدة سوى ما سارت بها الركبان إلى بلاد اللّه تعالى من هذه البلدة ومن مكة المشرفة وللّه الحمد كل الحمد والمنّة . علماء الهند تقدم في القسم الأول من هذا الكتاب أن علماء الملة الإسلامية في العلوم الشرعية والعقلية أكثرهم من العجم وقليل منهم من العرب ، فالأعاجم هم سباق حلبة العلوم ،
--> ( 1 ) ومن تلاميذه هذا العبد الضعيف الراجي إلى رحمة ربه القوي علي حسين اللكنوي ابن الحافظ محمد صادق أبقاه اللّه تعالى . كاتب هذا الكتاب عند الطبع فأخذت عنه الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث .