صديق الحسيني القنوجي البخاري
165
أبجد العلوم
ومنهم : السيد العلّامة محمد بن محمد الديلمي . منهم : القاضي العلّامة محمد بن حسن الجني الذماري في كتاب حافل سماه التقصار في جيد زمن علامة الأمصار . ومنهم : والحبر العلامة والبحر الفهامة لطف اللّه جحاف وبالجملة فمحل القول في هذا الإمام ذو سعة فإن وجدت لسانا قائلا فقل : زد في العلا مهما تشا رفعة * وليصنع الحاسد ما يصنع فالدهر نحوي كما ينبغي * يدري الذي يخفض أو يرفع واللّه المسؤول أن يزيده مما أولاه أن يصلح لكل منا آخره وأولاه فضلا من رب العالمين وكرمنا منه سبحانه اللهم آمين . انتهى كلامه رحمه اللّه وللمترجم له كتاب إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ذكر فيه مشايخه الأعلام وأسماء كتبه المقروءة والمسموعة ومروياته على التمام ، فمن شاء الزيادة فعليه بالكتاب المذكور فإن النظر فيه يقضي العجب العجاب ، وهذا الذي ذكرناه في هذا الكتاب قطرة من بحر فضائله التي لا تحصى وذرة من وادي فواضله التي لا تستقصى ، تشهد بذلك مؤلفاته وتنطق به مصنفاته ، واللّه يختص برحمته من يشاء وهو الذاب عن شريعة الإسلام باللسان والقلم ، والمناضل عن الدين النبوي ، وكم أبدى الحكم ولا عبرة بمن يرميه بما ليس فيه أو ينسبه بمجرد الهوى لقول غير وجيه فلم يضره قول الطاعن عن الحاسد والباغي الجاحد : وما ضر نور الشمس إن كان ناظرا * إليها عيون لم تزل دهرها عميا غير أن الحسد يحمل صاحبه على اتباع هواه وأن يتكلم فيمن يحسد هو بما يلقاه وما أحقه بقول القائل : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا علمه * فالقوم أعداء له وخصوم فاللّه تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور نفوسنا وحصائد ألسنتنا بمنّه وفضله وقد روي عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه أنه قال كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا اليوم شوكا لا ورق فيه فهذا زمان أبي ذر فما ذاك من زماننا وبأشراره : إن يسمعوا الخير أخفوه وإن سمعوا * شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا فالمناسب جمع الخاطر عن علماء الوقت ورفع الهمة عنهم ، والقناعة بمن مضى من علماء السنة المطهرة واقتصار النظر في كتبهم المحققة ، هذا وله رحمه اللّه تعالى مؤلفات