صديق الحسيني القنوجي البخاري

144

أبجد العلوم

والصرف ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والمنطق ، والحساب ، والهندسة ، والفلك وغيرها . اشتغل بجميع هذه العلوم حتى برع فيها وحقق ظواهرها وخوافيها وكان قد منحه اللّه ملكة تامة على حل صعاب المسائل في أيّ فن من الفنون إذا عرضت عليه المسألة الصعبة حلها بفهمه الثاقب وفتح مغلقها برأيه الصائب تلمذ على خاله السيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل وأخذ عنه التفسير والحديث ، وكان السيد يحيى من الدعاة إلى العمل بما صح به الدليل وإلى الترغيب في الإقبال على علمي القرآن والسنّة وتفهم معانيهما والتفقه في ذلك وكان لسان حاله ينشد : إذا اختار رجل الناس في الدين مذهبا * وصيّره رأيا وحققه فعلا فإنّي أرى علم الحديث وأهله * أحق اتباعا بل أسدّهم سبلا ورأيهم أولى وأعلى لكونهم * يؤمّون ما قال الرسول وما أملا ثم إنه شارك شيخه في جميع مشايخه رواية وإجازة وله شرح على الهمزية وعلى النمازية وعلى زيد بن رسلان وعلى طلبة الطلبة وغير ذلك . الشيخ علاء الدين المزجاجي كان من العلماء الأكابر أخذ العلم عن علماء اليمن والحرمين كالقاضي أحمد جمعان ، والعلّامة إبراهيم الكوراني ، والشيخ أحمد التحلي والشيخ حسن العجيمي ، والشيخ عبد اللّه بن سالم البصري وغيرهم ، وهو من مشايخ السيد أحمد الأهدل المذكور رحمه اللّه تعالى . الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري المكي قارئ صحيح البخاري في جوف الكعبة المشرفة ، له شرح عليه عزّ أن يلقى في الشروح له مثال لكن ضاق به الوقت عن الإكمال سماه ( ضياء الساري ) وهذا الاسم موافق لعام الشروع في تأليفه ترجم له آزاد في ( سبحة المرجان وتسلية الفؤاد ) ترجمة حافلة حسنة ، وكذا الشيخ المسند الشاه ولي اللّه المحدث الدهلوي في ( إنسان العين ) ، وكذا معاصرنا الشيخ محمد محسن المرحوم في كتابه ( اليانع الجني ) في أسانيد الشيخ عبد الغني . ومن مناقبه تصحيح للكتب الستة حتى صارت نسخة يرجع إليها من جميع الأقطار ومن أعظمها صحيح البخاري ، أخذ في تصحيحه نحوا من عشرين سنة وجمع مسند أحمد بعد أن تفرق أيدي سبأ وصححه وصارت نسخته أما أخذ علم الحديث عن جملة من المشايخ منهم ، الحافظ محمد بن علاء الدين البابلي رحمه اللّه والشيخ أحمد البناء وغيرهما وعنه أخذ السيد أحمد الأهدل المذكور آنفا أيضا . توفي رحمه اللّه في سنة 1134 الهجرية .