صديق الحسيني القنوجي البخاري
141
أبجد العلوم
عبد اللّه المزجاجي ، وكان ذا همة لا تجده إلا مشتغلا بعبادة إما مدرسا أو تاليا للقرآن أو مصليا ، بعد صيته وقصده الطلبة من بلاد شاسعة ، وطلب منه الإجازة علماء عصره ما بين موافق ومخالف . منهم : شافعي زمانه طه بن عبد اللّه السادة من ذي جبلة وعلماء صنعاء كالسيد العلّامة هاشم بن حسين الشامي ، والسيد أحمد بن عبد الرحمن ، والسيد محمد بن إسحاق بن المهدي ، والعلّامة إسحاق بن يوسف بن المتوكل ، وإبراهيم بن إسحاق المهدي ، وعلماء الحرمين الشريفين كافة طلبوا منه الإجازة قبل وفاته رحمه اللّه بسنّة فأجازهم . وله في بلدة زبيد تلامذة أعلام منهم السيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل ، والشيخ يحيى بن أحمد الحكمي وغيرهما ، وقد أطال في ( النفس اليماني والروح الريحاني ) في ترجمة زهده وكرمه وإحسانه إلى الوفود والقصاد وصلابته في الدين وصلاحه وكرامته وحرصه على تعلم العلم واجتهاده في رمضان لا نطول الكلام بإيرادها في هذا المقام . وكان يحسده جماعة من أقرانه ممن له تعلق بالعلم فسلبت منه هيبة العلم وأبهته وليس له منه إلا الاسم ولم يحملهم على هذا إلا الهوى ولكن : إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا عليّ لئامها وما أحسن ما قيل : جزى اللّه عنا الحاسدين فإنهم * قد استوجبوا منا على فعلهم شكرا أذاعوا لنا ذما فأفشوا مكارما * وقد قصدوا ذما فصار لنا فخرا وللّه در العيني الحنفي حيث قال في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه للّه در الحسد ما أعدله بصاحبه فقتله . وله مصنفات مفيدة منها كتاب في فضل ذوي القربى ، ومنها القول السديد فيما أحدث من العمارة بجامع زبيد . وبالجملة كان سيدا علّامة وعلما فهامة حافظ عصره بالاتفاق ومحدث إقليمه بلا شقاق . فتوفي ليلة الأربعاء رابع عشر ربيع الآخر سنة 1147 ه ، وهو ابن أربعة أو ثلاثة وسبعين كذا قال قبل موته بأحد عشر يوما . قال محمد المحبي في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر معنى الأهدل الأدنى الأقرب وفي نظام الجواهر النفيسة في بيان أنساب العصابة الأهدلية أصل هذه الكلمة