صديق الحسيني القنوجي البخاري

138

أبجد العلوم

صحب كثيرا من مشايخ الحديث ، وأخذ العلوم منهم وكلهم أجازوه ، واستجاز له والده من الشيخ عيسى المغربي ، وكان غالب تعلمه لعلم الحديث من الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري . قال : عرضت عليه هذه الكتب على نهج البحث والتنقيح ، وقرأت الصحيحين على العجيمي وأجازني بجميع ما تصح له روايته . ولازم الشيخ صالح الزنجاني واستفاد منه وتفقه عليه وحصّل الرواية والإجازة عن الشيخ أحمد النخلي والشيخ أحمد القطان وغيرهما ، وتعلم منهما طريق الدرس . وله إجازة عن الشيخ إبراهيم الكردي وعنه روى الحديث المسلسل بالأولية . قال الشيخ ولي اللّه المحدث الدهلوي في إنسان العين : حضرت بمجلس درسه أياما حين كان يدرس البخاري وسمعت عليه أطراف الكتب الستة وموطأ مالك ومسند الدارمي وكتاب الآثار لمحمد ، وأخذت الإجازة لسائر الكتب وحدثني بالحديث المسلسل بالأولية عن الشيخ إبراهيم ، وهو أول حديث سمعته منه بعد عودتي من زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سنة 1243 ه . قلت : وكان والدي السيد أبو أحمد الحسن بن علي بن لطف اللّه الحسيني البخاري القنوجي قدس اللّه سره قد تلمذ على الشيخ عبد العزيز ، والشيخ رفيع الدين ابني الشيخ ولي اللّه المحدث الدهلوي المذكور ، ولي سند متصل إليه وإلى مشايخه بواسطة الشيخ محمد يعقوب المهاجر المكي حفيده ، وكذا ينتهي سندي إلى القاضي محمد بن علي الشوكاني بواسطة الشيخ عبد الحق بن فضل اللّه الهندي المتوفي في سنة 1286 ه بمنى ، وإلى السيد عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى مقبول الأهدل ولذلك ذكرت تراجم مشايخي من أهل الحديث النبوي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الكتاب وإجازاتي مكتوبة في كتابي سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند وباللّه التوفيق وهو الهادي إلى سواء الطريق . الشيخ محمد حياة السندي المدني كان من العلماء الربانيين وعظماء المحدثين ، قرن العلم بالعمل ، وزان الحسن بالحلل . واسم والده ملا فلاريه من قبيلة جاجر الساكنة في أطراف عاد لبور بليدة من توابع بكر . ولد بالسنة ورحل إلى الحجاز وحج وتوطن مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتلمذ على الشيخ أبي