صديق الحسيني القنوجي البخاري
117
أبجد العلوم
وكتاب جوابات عابدي الصلبان وأن ما هم عليه دين الشيطان ، وكتاب بطلان الكيمياء من أربعين وجها ، وكتاب الفرق بين الخلة والمحبة ، وكتاب الكلم الطيب والعمل الصالح ، وكتاب الفتح القدسي ، وكتاب أمثال القرآن ، وكتاب أيمان القرآن ، وكتاب المسائل الطرابلسية ثلاث مجلدات ، والصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم ، وكتاب الطاعون انتهى كلام ابن رجب رحمه اللّه تعالى مع الاختصار . قلت : وعندي من هذه الكتب أكثرها وقد انتفعت بها بتوفيق اللّه تعالى انتفاعا لا أستطيع أن أؤدّي شكره ، ووقفت على بعض هذه الكتب في سفر الحجاز والتقطت منه بعض الفوائد . وله رحمه اللّه تصانيف غير ما ذكرنا لا تحصى كثرة ولكن عز وجودها في هذا الزمان ونسجت عليها عناكب النسيان ، وغابت عن العيان ودرجت في خبر كان ، لمفاسد وتعصبات من أبناء الزمان ، وقلة مبالات بها من إسراء التقليد ، وظني إن من كان عنده تصنيف من تصانيف هذا الحبر العظيم الشأن الرفيع المكان ، أو تصنيف شيخه العلامة الإمام ناصر الإسلام ابن تيمية درة معدن الحران ، أو تصنيف شيخنا وبركتنا القاضي محمد بن علي الشوكاني شمس فلك الإيمان ، أو تصانيف السيد العلّامة محمد بن إسماعيل الأمير اليماني غرة جبهة الزمان شملهم رحمة ربنا الرحمن في الآخرة وخصهم اللّه تعالى بنعيم الرضوان والجنان لكفى لسعادة دنياه وآخرته ، ولم يحتج بعد ذلك إلى تصنيف أحد من المتقدمين والمتأخرين في درك الحقائق الإيمانية إن شاء اللّه تعالى ، والتوفيق من اللّه المنان وبيده الهداية وهو المستعان . وكان أبو ابن القيم أبو بكر بن أيوب متعبدا قليل التكلف . سمع على الرشيد العامري وحدث عنه توفي في ذي الحجة سنة 723 ه . وأما ولد الحافظ ابن القيم إبراهيم بن محمد فمولده سنة 716 ه ، أحضر على أيوب الكحال ، وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده واشتهر وتقدم وأفتى ودرس ، ذكره الذهبي في معجمه . فقال : تفقه بأبيه وشاركه في العربية ، وسمع وقرأ واشتغل بالعلم . ومن نوادره أنه وقع بينه وبين الحافظ عماد الدين بن كثير منازعة في تدريس فقال له ابن كثير : أنت تكرهني لأني أشعري .