صديق الحسيني القنوجي البخاري
113
أبجد العلوم
وعدّد من سماه شيخ الإسلام من أئمة جميع المذاهب منهم خصومه كالسبكي وغيره ، وبعد إتمامه أرسله إلى مصر فقرظ عليه من تقدم ذكرهم . وممن مدح شيخ الإسلام بقصائد حسنة طويلة الشيخ العلّامة إسحاق بن أبي بكر النزلي المصري الفقيه المحدث نجم الدين أبو الفضل أولها : يعنفني في بغيتي رتبة العلى * جهول أراه راكبا غير مركبي إلى آخرها وهي نفيسة جدا . وهذه التقاريظ المشار إليها كلها بمنزلة تراجم مفيدة وهي تفصح عن علو مكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه في العلوم والمعلومات . وقد أقر بفضله وبلوغه رتبة الاجتهاد من لا يحصى كثرة منهم الحافظ الذهبي ، والسيوطي ، والسخاوي ، والمزي ، والحافظ ابن كثير ، وابن دقيق العيد ، والحافظ فتح الدين اليعمري المعروف بسيد الناس ، والحافظ علم الدين البرزالي وغير هؤلاء وقد ترجم له الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة والعلّامة شهاب الدين بن فضل اللّه العمري في مسالك الأبصار ، والإمام العلّامة ابن رجب الحنبلي في طبقاته ، والعلّامة ابن شاكر في تاريخه والإمام العالم الحافظ شمس الدين عبد الهادي في تذكرة الحفاظ ترجمة حافلة جدا ، وذكر الشيخ الفاضل صلاح الدين الكتبي في فوات الوفيات من تصانيفه كتبا جمة لا يسع لها هذا الموضع . وأثنى عليه شيخنا العلّامة القاضي محمد بن علي الشوكاني في آخر شرح الصدور في تحريم رفع القبور وشهد أيضا بفضله وعمله وسعة اطلاعه وكمال ورعه مخالفوه . منهم الشيخ كمال الدين الزملكاني ، والشيخ صدر الدين بن الوكيل ، والشيخ أبو الحسن تقي الدين السبكي الرّاد عليه في مسألة الزيارة . وقد ردّ هذا الردّ صاحب كتاب الصارم المنكي على نحر ابن السبكي وأجمع له إن شاء اللّه تعالى ترجمة حافلة مستقلة في كتاب مفرز لذلك فلنقتصر على هذا المقدار هاهنا . الشيخ العلامة الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن قيّم الجوزية الدرعي الدمشقي الحنبلي . ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة . وسمع على الشيخ تقي الدين سليمان القاضي ، وأبي بكر بن عبد الدائم وشيخ الإسلام