صديق الحسيني القنوجي البخاري

111

أبجد العلوم

عثا في عرضه قوم سلاط * لهم من نثر جوهره الالتقاط تقي الدين أحمد خير حبر * خروق المعضلات به تخاط توفي وهو محبوس فريد * وليس له إلى الدنيا انبساط ولو حضروه حين قضى لألفوا * ملائكة النعيم به أحاطوا قضى نحبا وليس له قرين * ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا * وحل المشكلات به يناط وكان إلى التقى يدعو البرايا * وينهى فرقة فسقوا ولاطوا وكان الجن تفرق من سطاه * بوعظ للقلوب هو السياط فيا للّه ما قد ضم لحد * ويا للّه ما غطى البلاط هم حسدوه لما لم ينالوا * مناقبه فقد مكروا وشاطوا وكانوا على طرائقه كسالى * ولكن في أذاه لهم نشاط وحبس الدر في الأصدف أفخر * وعند الشيخ بالسجن اغتباط بآل الهاشمي له اقتداء * فقد ذاقوا المنون ولم يواطوا بنوا تيمية كانوا فبانوا * نجوم العلم أدركها انهباط ولكن يا ندامة حابسيه * فشك الشرك كان به يماط ويا فرح اليهود بما فعلتم * فإن الضد يعجبه الخباط ألم يك فيكم رجل رشيد * يرى سجن الإمام فيستشاط إمام لا ولاية كان يرجو * ولا وقف عليه ولا رباط ولا جاراكم في كسب مال * ولم يعهد له بكم اختلاط ففيم سجنتموه وعظمتوه * أما لجزا أذيّته اشتراط وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي * ففيه لقدر مثلكم انحطاط أما واللّه لولا كتم سري * وخوف الشر لا نحل الرباط وكنت أقول ما عندي ولكن * بأهل العلم ما حسن اشتطاط فما أحد إلى الإنصاف يدعو * وكل في هواه له انخراط سيظهر قصدكم يا حابسيه * وننبئكم إذا نصب الصراط فما هو مات عنكم واسترحتم * فعاطوا ما أردتم أن تعاطوا وحلوا واعقدوا من غير ردّ * عليكم وانطوى ذاك البساط وكنت اجتمعت به بدمشق سنة 715 ه بمسجده بالقصاعين وبحثت بين يديه في فقه