صديق الحسيني القنوجي البخاري

94

أبجد العلوم

الطب ، وقصيدة الورقاء يرمز بها عن النفس الناطقة . ومن جملة أساطين الحكمة الإمام فخر الدين الرازي . وممن نحا نحو ابن سينا والرازي نصير الدين الطوسي وهو محمد بن محمد سلطان الحكماء المدققين وقدوتهم في زمانه ، جامع علوم المتقدمين والمتأخرين . ولد يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، توفي آخر نهار الاثنين ثامن عشر ذي الحجة وقت مغيب الشمس سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ودفن بالمشهد الكاظمي . وكان آية في التدقيق والتحقيق وحل المواضع المشكلة سيما لطف التحرير الذي لم يلتفت إليه المتقدمون بل التفتوا إلى جانب المعنى فقط ثم إن الفاضل الشريف قلده في أمر التحرير والتقرير كما يظهر ذلك بالنظر في تصانيفهما . وكان غاليا في التشيع كما يفصح عنه المقصد السادس من التجريد إلا أن الشيخ أكمل الدين قال في أواخر شرحه للتجريد سمعت شيخي العلامة قطب الدين الشيرازي قال كان الناس مختلفين في أن هذا الكتاب يعني التجريد لخواجه نصير الدين أولا فسأل عن ذلك ابنه خواجة أصيل الدين فقال كان والدي وضعه إلى باب الإمامة وتوفي فكمله ابن المطهر الحلي « 1 » وكان من الشيعة وهو زائغ زيغا عظيما ، فعلى هذه الرواية يكون بريئا عن نقيصة التشيع إلا أن المشهور عند الجمهور خلافه . وممن يلي هؤلاء في معرفة الحكمة الشيخ شهاب الدين السهروردي بل فاق كثيرا في الحكمة الذوقية . وممن خرط في سلكهم الشيخ قطب الدين الشيرازي والشيخ قطب الدين الرازي وسعد الدين التفتازاني والسيد الشريف الجرجاني ثم الجلال الدواني . قال الأزنيقي بعد ما ذكر في مدينة العلوم ومن فضلاء بلادنا مولانا مصلح الدين مصطفى الشهير بخواجه‌زاده ، ومصلح الدين مصطفى الشهير بالقسطلاني ، لكن

--> ( 1 ) هو أبو المظفر سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي . محدث ، فقيه ، أصولي . من علماء القرن السابع الهجري ( القرن الثالث عشر الميلادي ) . من آثاره : مجموعة الفتاوى . انظر معجم المؤلفين ( 4 / 173 ) وانظر أيضا روضات الجنات للخوانساري ( 4 / 233 ، 234 ) .