صديق الحسيني القنوجي البخاري
8
أبجد العلوم
في مجلد كبير وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وألف . وللأزنيقي تلميذ قاضيزاده محمود الرومي شارح الجغميني كتاب سماه ( مدينة العلوم ) ورتبه على مقدمة وطرفين وخاتمة . قال في المقدمة إن للأشياء وجود في الكتابة والعبارة والأذهان والأعيان وكل سابق منها دال على اللاحق . ثم العلم المتعلق بالثلاث الأول آلي والعلم المتعلق بالأخير : إما عملي لا يقصد به حصول نفسه بل حصول غيره . أو نظري يقصد به حصول نفسه فقط . ثم كل منها إما أن يبحث فيه من أنه مأخوذ من الشرع ، فهو العلم الشرعي . أو من حيث إنه مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمي ، فهذه هي الأصول السبعة ، ولكل منها أنواع ، ولأنواعها فروع وإن كان لا ينحصر . قال بعض الفضلاء : علم التفسير لا يتم إلا بأربع وعشرين علما ، وعدّ الإمام الشافعي في مجلس الرشيد ثلاثا وستين نوعا من علوم القرآن . وقال بعض العلماء : العلوم المستخرجة من القرآن ثمانون علما ودوّن فيها كتب . وقيل إن العلوم الحكمية تتضمن خمسة عشر فنا إلا أن فروعها أكثر من خمسين ، ثم قال والمختار عندي أن عدد العلوم أكثر من أن يضبطه القلم . وعن الإمام الغزالي عن بعضهم أن القرآن يحتوي سبعا وسبعين ألف علم ومائتي علم ، كذا ذكره في الباب الرابع من كتاب آداب التلاوة من إحياء العلوم . ونقل السيوطي عن القاضي أبي بكر بن العربي أنه ذكر في « قانون التأويل » أن علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ، ظهر وبطن وحد ومطلع . ونقل عن الغزالي أيضا أن من العلوم ما استأثر اللّه به ولم يطلع أحدا عليه . ومنها ما يعرفه الملائكة دون البشر . ومنها ما يعرفه الأنبياء دون من عداهم .