صديق الحسيني القنوجي البخاري

70

أبجد العلوم

وتترتب عليها آثار عجيبة وتصرفات غريبة بشرط اختيار أوقات متناسبة وساعات شريفة . وهذا العلم من فروع علم العدد باعتبار توقفه على الحساب ، ومن فروع علم الخواص باعتبار آثاره قال وسنذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى . وفي هذا العلم كتب كثيرة أحسنها كتاب ( شمس الآفاق في علم الحروف والأوفاق ) و ( بحر الوقوف في علم الأوفاق والحروف ) . قال وفي هذا العلم كتب كثيرة خارجة عن حد التعداد انتهى لكن في جواز استعمالها خلاف والحق منعه لعدم ورود النقل به عن الشارع عليه السلام . علم الإعراب ويقال له علم النحو يأتي في باب النون إن شاء اللّه تعالى . والكتب المؤلفة في هذا العلم لا تحصى كثرة وتزيد في كل زمان . ومن أحسن مختصراته كتاب غنية الطالب ومنية الراغب للشيخ أحمد فارس أفندي مدير الجوائب اشتمل على دروس وفوائد نفيسة لا توجد في غيره . وتهذيب النحو للشيخ بهاء الدين العاملي ، وهو أبلغ وأجمع من الكافية لابن الحاجب ، وكتبت عليه شرحا فارسيا في زمان الطلب سميته تذهيب التهذيب ومنتخب النحو للسيد أمير حيدر البلجرامي حرّر فيه ما استعمل في اللسان الفارسي من قواعد علم النحو العربي وهو كتاب لم يسبق إليه فيما علمت واللّه أعلم . علم إعراب القرآن وهي من فروع علم التفسير على ما في مفتاح السعادة ، لكنه في الحقيقة هو من علم النحو وعدّه علما مستقلا ليس كما ينبغي ، وكذا سائر ما ذكره السيوطي في الإتقان من الأنواع فإنه عد علوما ثم ذكر ما يجب على المعرب مراعاته من الأمور التي ينبغي أن تجعل مقدمة لكتاب إعراب القرآن ، ولكنه أراد تكثير العلوم والفوائد . وهذا النوع أفرده بالتصنيف جماعة منهم . الشيخ الإمام مكي بن أبي طالب حموش بن محمد القيسي النحوي المتوفى سنة