صديق الحسيني القنوجي البخاري
61
أبجد العلوم
أشهر أجزائه حتى كثر فيه التقاتل قال : وسماه أبو حنيفة رحمه اللّه بالفقه الأكبر . وفي مجمع السلوك ويسمى بعلم النظر والاستدلال أيضا . ويسمى أيضا بعلم التوحيد والصفات . وفي شرح العقائد للتفتازاني العلم المتعلق بالأحكام الفرعية أي العلمية يسمى علم الشرائع والأحكام وبالأحكام الأصلية أي الاعتقادية يسمى علم التوحيد والصفات انتهى . ثم ذكر تعريف هذا العلم على ما تقدم وأبدى فوائد قيود حده المذكور آنفا . قال وموضوعه هو العلوم . وقال الأرموي ذات اللّه تعالى . وقال طائفة منهم الغزالي موضوعه الموجود بما هو موجود أي من حيث هو غير مقيد بشيء . وفائدته وغايته الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان وإرشاد المسترشدين بإيضاح الحجة لهم وإلزام المعاندين بإقامة الحجة عليهم وحفظ قواعد الدين عن أن تزلزلها شبهة المبطلين وأن تبنى عليه العلوم الشرعية فإنه أساسها وإليه يؤول أخذها وأساسها فإنه ما لم يثبت وجود صانع عالم قادر مكلف مرسل للرسل منزل للكتب لم يتصور علم تفسير ولا علم فقه وأصوله فكلها متوقفة على علم الكلام مقتبسة منه ، فالأخذ فيها بدونه كبان على غير أساس . وغاية هذه الأمور كلها الفوز بسعادة الدارين ، ومن هذا تبين مرتبة الكلام أي شرفه فإن شرف الغاية يستلزم شرف العلم وأيضا دلائله يقينية يحكم بها صريح العقل وقد تأيدت بالنقل وهي أي شهادة العقل مع تأيدها بالنقل هي الغاية في الوثاق إذ لا تبقي حينئذ شبهة في صحة الدليل . وأما مسائله التي هي المقاصد فهي كل حكم نظري لمعلوم والكلام هو العلم الأعلى إذ تنتهي إليه العلوم الشرعية كلها ، وفيه تثبت موضوعاتها وحيثياتها فليست له مباد تبين في علم آخر شرعيا أو غيره ، بل مبادئه إما مبينة بنفسها أو مبينة فيه فهي مسائل له من هذه الحيثية ومباد لمسائل أخر منه لا تتوقف عليها لئلا يلزم الدور ، فلو