صديق الحسيني القنوجي البخاري
54
أبجد العلوم
العشرون : أن يمتحن قلبه عند قدومه إلى بلده أنه قد ازداد تجافيا عن دار الغرور إلى دار الأنس باللّه تعالى أو زاد القرار في دار الغرور ويزن أعماله فإن من كان من الشق الأول فذاك دليل على القبول وإن كان ونعوذ باللّه منه من قبيل الثاني فليس حظه من هذه الأفعال إلا التعب والعنا نعوذ باللّه من الحرمان والانسلاك في حزب الشيطان . علم أسطرلاب وهو بالسين على ما ضبطه بعض أهل الوقوف وقد تبدل السين صادا لأنه في جوار الطاء وهو أكثر وأشهر ولذلك أوردناه في حرف الصاد « 1 » . علم الأسماء الحسنى وأسرارها وخواص تأثيراتها قال البوني ينال بها كل مطلوب ويتوصل « 2 » بها إلى كل مرغوب وبملازمتها تظهر الثمرات وصرائح الكشف والاطلاع على أسرار المعيبات . وأما إفادة الدنيا فالقبول عند أهلها والهيبة والتعظيم والبركات في الأرزاق والرجوع إلى كلمته وامتثال الأمر منه وخرس الألسنة عن جوابه إلا بخير إلى غير ذلك من الآثار الظاهرة بإذن اللّه تعالى في المعنى والصور ، وهذا سر عظيم من العلوم لا ينكر شرعا ولا عقلا انتهى وسيأتي في علم الحروف . علم أسماء الرّجال « 3 » يعني رجال الأحاديث فإن العلم بها نصف علم الحديث كما صرح به العراقي في شرح الألفية عن علي بن المديني فإنه سند ومتن . والسند عبارة عن الرواة فمعرفة أحوالها نصف علم الحديث على ما لا يخفى والكتب المصنفة فيه على أنواع منها المؤتلف والمختلف لجماعة كالدارقطني والخطيب البغدادي وابن ماكولا وابن نقطة ومن المتأخرين الذهبي والمزني وابن حجر وغيرهم .
--> ( 1 ) هذا نصّ عبارة حاجي خليفة في كشف الظنون ( ص 80 ) . ( 2 ) في كشف الظنون ( ص 86 ) : « ويتوسل » . ( 3 ) انظر كشف الظنون ( ص 87 ) .