صديق الحسيني القنوجي البخاري

41

أبجد العلوم

أو من حيث أواخرها فعلم القوافي . وأما الفروع فالبحث فيها إما أن يتعلق بنقوش الكتابة فعلم الخط أو يختص بالمنظوم فالعلم المسمى بقرض الشعر أو بالنثر فعلم الإنشاء من الرسائل أو من الخطب ولا يختص بشيء فعلم المحاضرات ومنه التواريخ . قال الحفيد هذا منظور فيه فأورد النظر بثمانية أوجه . حاصلها أنه يدخل بعض العلوم في المقسم دون الأقسام ويخرج بعضها منه مع أنه مذكور فيه وإن جعل التاريخ واللغة علما مدونا لمشكل إذ ليسا بمسائل كلية وجواب الأخير مذكور فيه ويمكن الجواب عن الجميع أيضا بعد التأمل الصادق . وفي إرشاد القاصد للشيخ شمس الدين الأكفاني السخاوي الأدب : وهو علم يتعرف منه التفاهم عما في الضمائر بأدلة الألفاظ والكتابة . وموضعه اللفظ والخط من جهة دلالتها على المعاني ومنفعته إظهار ما في نفس الإنسان من المقاصد وإيصاله إلى شخص آخر من النوع الإنساني حاضرا كان أو غائبا وهو حلية اللسان والبنان وبه تميز ظاهر الإنسان على سائر أنواع الحيوان . وتنحصر مقاصده في عشرة علوم وهي علم اللغة وعلم التصريف وعلم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وعلم العروض وعلم القوافي وعلم النحو وعلم قوانين الكتابة وعلم قوانين القراءة وذلك لأن نظره . إما في اللفظ أو الخط . والأول فإما في اللفظ المفرد أو المركب أو ما يعمهما . وما نظره في المفرد فاعتماده إما على السماع وهو اللغة أو على الحجة وهو التصريف . وما نظره في المركب فإمّا مطلقا أو مختصا بوزن . والأول أن تعلق بخواص تراكيب الكلام وأحكامه الإسنادية فعلم المعاني وإلا فعلم البيان . والمختص بالوزن فنظره إما في الصورة أو في المادة الثاني علم البديع . والأول إن كان بمجرد الوزن فهو علم العروض وإلا فعلم القوافي وما يعم