صديق الحسيني القنوجي البخاري
407
أبجد العلوم
علم معرفة أفضل القرآن وفاضله اتفق العلماء على أن جميع سور القرآن وآياته متساوية في الفضيلة من حيث إنها كلام اللّه تعالى منزلة على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم لهداية أمته لكنهم اختلفوا في أن بعضها أفضل من بعض أم لا . ومن القائلين بالأول إسحاق بن راهويه ، وأبو بكر بن العربي ، والغزالي ، والقرطبي ، وعزّ الدين بن عبد السلام وغيرهم . ومن القائلين بالثاني الإمام أبو الحسن الأشعري ، والقاضي أبو بكر الباقلاني ، وأبو حيان ، وروي المنع عن مالك وقال ابن عبد البر السكوت في هذه المسألة أفضل من الكلام فيها . علم معرفة بيان الموصول لفظا والمفصول معنى وهذا العلم من أعظم مهمات الدين قال اللّه تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها . وساق الآية في قصة آدم وحواء وختمها بقوله جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وآخر الآية مشكل حيث نسب الإشراك إليهما مع أن الإجماع منعقد على أن الأنبياء معصومون من الشرك قبل النبوة وبعدها فظهر أن آخر الآية مفصول عن قصة آدم وحواء نزل آخرها في آلهة العرب كذا قال السدي ولهذا غير نظير في القرآن فلا تغفل . علم معرفة بدائع القرآن أورد فيها أبو الأصبع نحو مائة نوع وصنف فيه مستقلا فارجع إليه ، وذكره أهل البيان في أواخر علم البيان أن المتأخرين زادوا عليها شيئا كثيرا وابن الأصبع والسيوطي ذكرا منها ما وجد في القرآن والتفصيل في كتاب الإتقان للسيوطي رحمه اللّه . علم معرفة تشبيه القرآن واستعاراته وتفسيرهما وأقسامهما مذكورة في علم البيان وكلاهما واقعان في القرآن بحيث لا يرتاب فيه أحد وهما من مراتب البلاغة ولطائفها ولم يذكر في المدينة كتابا في هذا العلم .