صديق الحسيني القنوجي البخاري

401

أبجد العلوم

ومسائله القواعد التي يتعرف منها أن أيّ مقام يقتضي أي خاصة من الخواص . ومبادئه المسائل النحوية واللغوية . وبالجملة المسائل الأدبية كلها ودلائله استقراء تراكيب البلغاء . والغرض منه تطبيق الكلام على مقتضى الحال . وغايته الاقتدار على التطبيق المذكور وتمام تفصيل هذا المقام لا يسعه نطاق الكلام . وأما الكتب المصنفة في علم المعاني فلما لم يفرز عن البيان والبديع ذكرناها هناك ، ولابن الهيثم الجزي كتاب في علم المعاني انتهى . قال في كشاف اصطلاحات الفنون علم المعاني علم تعرف به أحوال اللفظ العربي التي يطابق بها اللفظ لمقتضى الحال هكذا ذكر الخطيب في التلخيص . والمراد بأحوال اللفظ الأمور العارضة المتغيرة كما يقتضيه لفظ الحال من التقديم والتأخير والتعريف والتنكير وغير ذلك ، وأحوال الإسناد أيضا من أحوال اللفظ باعتباران كون الجملة مؤكدة أو غير مؤكدة اعتبار راجع إليها . وموضوعه العلم ليس مطلق اللفظ العربي كما توهمه العبارة بل الكلام من حيث إنه يفيد زوائد المعاني ، فلو قال أحوال الكلام العربي لكان أوفق ، وعرف صاحب المفتاح المعاني بأن تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق ما يقتضي الحال ذكره ، والتعريف الأول أخصر وأوضح كما لا يخفى وأيضا التعريف بالتتبع تعريف بالمبائن إذا لنتتبع ليس بعلم ولا صادق عليه وإن شئت التوضيح فارجع إلى المطول والأطول انتهى حاصله . علم المعاملات من فروع علم الحساب ، وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات ، وسائر ما يعرض فيه العدد من المعاملات يصرف في ذلك صناعتا الحساب في المجهول والمعلوم والكسر والصحيح والجذور وغيرها .