صديق الحسيني القنوجي البخاري
397
أبجد العلوم
فموضوعه بسائط الحروف العربية بحسب مخارجها وصفاتها ومبادئه ، بعضها بديهي ، وبعضها استقرائي . ويستمد من العلم الطبيعي وعلم التشريح . وغرضه تحصيل ملكة إيراد تلك الحروف في المخارج على ما هي عليه في لسان العرب . وغايته الأولية الاحتراز عن الخطأ في تلفظ كلام العرب بحسب مخارج حروفه وغايته الآخرية القدرة على قراءة القرآن كما أنزل بحسب مخارج حروفها وصفاتها ، ولقد صنف الشيخ الجزري في هذا العلم أرجوزة هي مقدمة لهذا الفن وعليه شرح لولد المصنف . قال في مدينة العلوم وشرحتها أنا في عنفوان الشباب وانتفع بذلك بحمد اللّه تعالى كثير من الأحباب ولقد أدرج الشيخ الشاطبي في قصيدته ما فيه كفاية في هذا الفن ولا يرجى المزيد عليها انتهى كلام الأزنيقي رحمه اللّه تعالى . علم مخارج اللسان ذكره في الكشف ولم يكشفه . علم المراحيات هكذا في كشف الظنون . علم مراكز الأثقال قال أبو الخير في مفتاح السعادة : هو علم يتعرف منه كيفية استخراج مركز ثقل الجسم المحمول ، والمراد بمركز الثقل حد في الجسم عنده يتعادل بالنسبة إلى الحامل . ومنفعته معرفة كيفية معادلة الأجسام العظيمة بما دونها لتوسط المسافة انتهى . وفيه كتاب لأبي سهل الكوهي تساهل في مقدمات براهينه ولابن الهيثم فيه كتاب مفيد .