صديق الحسيني القنوجي البخاري
334
أبجد العلوم
تدون ولكن الآن بحمد اللّه تعالى قد دوّن أهل المعرفة بالسنن علم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأغنوا الناس عن غيره فلا حيّا اللّه عبدا قلد ولم يتبع ولم يعرف قدر السنة وحمد على التقليد . ثم القول بأن المذهب الفلاني من المذاهب الأربعة أقدم وأحكم من أباطيل المقولات وأبطل المقالات وصدوره من مدعي العلم يدل على أنه ليس من أهل العلم لأن التقليد من صنيع الجاهل والمقلد ليس معدودا في العلماء ، انظر في الكتب التي ألّفت لردّ التقليد كأعلام الموقعين عن رب العالمين وغير ذلك يتضح لك الصواب من الخطأ بلا ارتياب ، والكتب المؤلفة في الأخبار الصحاح والحسان والضعاف كثيرة جدا ذكرناها في كتابنا إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين . والمعتمد كل الاعتماد من بينها الأمهات الست وهي معروفة متيسرة في كل بلد وكذلك الكتب المؤلفة في أحكام السنة المطهرة خاصة كثيرة أيضا والمستند كل الاستناد من بينها هو مثل منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار وبلوغ المرام وشرحه مسك الختام ، وسبل السلام ، والعمدة وشرحه العدة وغير ذلك مما ألف في ضبط الأحكام الثابتة بالسنة وما يليها مثل السيل الجرار ووبل الغمام ، ومنحة الغفار حاشية ضوء النهار ، والهدي النبوي ، وسفر السعادة وكذا مؤلفات شيوخنا اليمانيين فإن فيها ما يكفي والمقلد المسكين يظن الخرافات في الكتاب والسنّة . وقد أطال الأزنيقي في ( مدينة العلوم ) في ذكر تراجم الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والفقهاء الحنفية كأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ، وابن المبارك ، وداود الطائي الكوفي ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى بن زكريا ، وإسماعيل بن حماد ، ويوسف بن خالد ، وعافية بن يزيد ، وحبان ، ومندل ابني علي العنزي ، وعلي بن مسهر والقاسم بن معن ، وأسد بن عامر ، وأحمد بن حفص ، وخلف بن أيوب ، وشداد بن حكم ، وموسى بن نصر ، وموسى بن سليمان الجوزجاني ، وهلال بن يحيى ، ومحمد بن سماعة وحكم بن عبد اللّه وأطال في ترجمة هؤلاء . وقال : اعلم أن الأئمة الحنفية أكثر من أن تحصى لأنهم قد طبقوا أكثر المعمورة حتى قيل إن للإمام أبي حنيفة سبعمائة وثلاثين رجلا من تلامذته وهذا ما عرف منهم وما لم يعرف فأكثر من ذلك لكنا اكتفينا منهم هاهنا بما سمح به الوقت والآن فلنذكر من الكتب المعتبرة في الفقه ما هو المشهور في الزمان انتهى .