صديق الحسيني القنوجي البخاري
328
أبجد العلوم
لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وقوله سبحانه : تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « كان فيمن كان قبلكم من الأمم المحدثون وإنه لو كان في أمتي لكان عمر » . قلت المحدث المصيب في ظنه وفراسته كأنه حديث الأمر وهذا العلم نافع للملوك والصعاليك في اختيار الزوج والصديق والمماليك إلى غير ذلك ولا بد للإنسان من ذلك العلم لأنه مدني الطبع محتاج إلى معرفة الضار من النافع ذكره في مدينة العلوم . علم الفرائض هو علم بقواعد وجزئيات تعرف بها كيفية صرف التركة إلى الوارث بعد معرفته وموضوعه التركة والوارث لأن الفرضي يبحث عن التركة وعن مستحقها بطريق الإرث من حيث إنها تصرف إليه إرثا بقواعد معينة شرعية ، ومن جهة قدر ما يحرزه ويتبعها متعلقات التركة . ووجه الحاجة إليه الوصول إلى إيصال كل وارث قدر استحقاقه . وغايته الاقتدار على ذلك وإيجاده وما عنه البحث فيه هو مسائله . واستمداده من أصول الشرع كذا في إقدار الرائض . واختلف في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنها نصف العلم » فقال طائفة سماهم في ضوء السراج وغيره وهم أهل السلامة لا ندري وليس علينا ذلك بل يجب علينا اتباعه عقلنا المعني أو لم نعقل لاحتمال خطأ التأويل . وأوّل الآخرون على أربعة عشر قولا : الأول : سماعا نصفا باعتبار البلوى رواه البيهقي . والثاني : لأن الخلو بين طوري الحياة والممات قاله في النهاية وعليه الأكثرون . الثالث : إن سبب الملك اختياري وضروري فالاختياري كالشراء وقبول الهبة والوصية والضروري كالإرث قاله صاحب الضوء وغيره . الرّابع : تعظيما لها كذا في الابتهاج . الخامس : لكثرة شعبها وما يضاف إليها من الحساب قاله صاحب إغاثة اللهاج .