صديق الحسيني القنوجي البخاري
318
أبجد العلوم
ما يمنع من أن يكون من الكلام من أسماء اللّه تعالى أو غيرها في الكتب والعزائم والطلسمات ما إذا حفظه الإنسان وتكلم به سخر اللّه تعالى بعض الجن وألزم قلبه وطاعته واختياره بما طلب منه من الأمور الكائنة فيما عرفه الجني وشاهده ليخبر به الإنسي وهذا هو بيان قول من قال إن منهم متهيئين وجواسيس قالوا وطاعتهم للإنس غير ممتنعة في عقل ولا سمع . علم عقود الأبنية علم يتعرف منه أحوال أوضاع الأبنية وكيفية أحكامها وطرق حسنها كبناء الحصون المحكمة وتنضيد المنازل البهية والقناطر المشيدة وأمثالها وأحوال كيفية شق الأنهار وتقنية القني وسد البثوق « 1 » وإنباط المياه ونقلها من الأغوار إلى النجود وغير ذلك . ومنفعته في عمارة المدن والمنازل والقلاع وفي الفلاحة ظاهرة عظيمة . وفيه كتاب لابن الهيثم وكتاب آخر للكرخي وللنصارى حكام الهند وهم البرطانية يد طولى في هذا العلم . علم علل القراءات علم باحث عن لمية القراءات كما أن علم القراءات باحث عن أنيتها فالأول دراية والثاني رواية . ولما كانت الرواية أصلا في العلوم الشرعية جعل الأول فرعا والثاني أصلا ولم يعكس الأمر وإن أمكن ذلك باعتبار آخر وموضوع هذا العلم وغايته ظاهران للمتأمل المتيقظ ذكره في مدينة العلوم . علم عمل الأصطرلاب علم يتعرف منه كيفية استخراج الأعمال الفلكية من الأسطرلاب بطريق خاصة في كتبه وهذا أيضا علم نافع يستخرج منه كثير من الأعمال من معرفة ارتفاع الشمس
--> ( 1 ) بثق الماء بثوقا : اندفع فجأة ، والبئر : امتلأت وفاض ماؤها ، والعين : أسرع دمعها ، وبسق السدّ بثقا : ثقبه وشقّه فاندفع منه الماء . ويقال : بثق النهر ونحوه : كسر شطّه ( المعجم الوسيط : ص 38 ) .