صديق الحسيني القنوجي البخاري

294

أبجد العلوم

أن الجنين الغير الصحيح من أول الفطرة لا يصح عليه أنه زال عن الصحة أو صحته زائلة كذا في السديدي شرح الموجز فالمراد هنا بالعلم التصديق بالمسائل ويمكن أن يراد به الملكة أي ملكة حاصلة بقوانين الخ . وفي شرح القانونجه هو علم بأحوال بدن الإنسان وما يتركب منه من حيث الصحة والمرض انتهى . اعلم أن تحقيق أول حدوث الطب عسير لبعد العهد واختلاف آراء القدماء فيه وعدم المرجح فقوم يقولون بقدمه والذين يقولون بحدوث الأجسام يقولون بحدوثه أيضا وهم فريقان : الأول : يقول إنه خلق مع الإنسان . والثاني : وهم الأكثر يقول إنه مستخرج بعده إما بإلهام من اللّه سبحانه وتعالى كما هو مذهب بقراط وجالينوس ، وجميع أصحاب القياس ، وإما بتجربة من الناس كما ذهب إليه أصحاب التجربة والحيل وثاسلس المغالط وفنين وهم مختلفون في الموضع الذي به استخرج وبما ذا استخرج . فبعضهم يقول إن أهل مصر استخرجوه ويصححون ذلك من الدواء المسمى بالرأس . وبعضهم يقول إن هرمس استخرجه مع سائر الصنائع . وبعضهم يقول أهل تونس . وقيل أهل سوريا وأفروجيا وهم أول من استخرج الزمر أيضا وكانوا يشفون بالألحان والإيقاعات آلام النفس . وقيل أهل قو وهي الجزيرة التي كان بها بقراط وآباؤه وذكر كثير من القدماء أنه ظهر في ثلاث جزائر إحداها رودس والثانية تسمى قندس والثالثة قو . وقيل : استخرجه الكلدانيون . وقيل : استخرجه السحرة من اليمن . وقيل : من بابل . وقيل : من فارس .