صديق الحسيني القنوجي البخاري
286
أبجد العلوم
باب الصّاد المهملة علم الصرف وهو علم يعرف منه أنواع المفردات الموضوعة بالوضع النوعي ومدلولاتها والهيئات الأصلية العامة للمفردات والهيئات التغيرية وكيفية تغيراتها عن هيئاتها الأصلية على الوجه الكلي بالمقاييس الكلية كذا في الموضوعات . وموضوعه الصيغ المخصوصة من الحيثية المذكورة . وغرضه ملكة يعرف بها ما ذكر من الأحوال . وغايته الاحتراز عن الخطأ من تلك الجهات . ومبادئه مقدمات مستنبطة من تتبع استعمال العرب . وفي كشاف اصطلاحات الفنون علم الصرف ويسمى بعلم التصريف أيضا وهو علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب ولا بناء هكذا قال ابن الحاجب ، والمراد من بناء الكلمة وكذا من صيغتها ووزنها هيئتها التي يمكن أن يشاركها فيها غيرها وهي عدد حروفها المرتبة وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار حروفها الزائدة والأصلية كل في موضعه . وموضوعه هو الكلمة من حيث إن لها بناء ولا محذور في البحث عن قيد الحيثية إذا كانت بيانا للموضوع فلا محذور في البحث عن الأبنية في هذا العلم ، ويؤيد هذا ما ذكروه في تقسيم العلوم العربية من أن الصرف يبحث فيه عن المفردات من حيث صورها وهيئاتها ، وكذا ما ذكر المحقق عبد الحكيم في حاشية شرح الجامي من أن التصريف والمعاني والبيان والبديع والنحو بل جميع العلوم الأدبية تشترك في أن موضوعها الكلمة والكلام إنما الفرق بينها بالحيثيات انتهى . وفي شرح الشافية للجاربردي أن موضوعه الأبنية من حيث تعرض الأحوال ،