صديق الحسيني القنوجي البخاري

262

أبجد العلوم

ومن ذلك السؤال والجواب في ألفاظها وحروفها ومعانيها . قال الشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون في كتابه المسمى بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر أن الناس افترقوا في هذا العلم فرقتين . لأن منهم المولعون به منها لكون في أحكام العمل بقانونه يعتقدون استخراج الغيوب بذلك القانون وعمله . وآخرون مذعنون بإنكاره ويزعمون أن العمل بقانونه غير صحيح في نفسه وأنه من الحيل ظنا منهم أن صاحب ذلك العمل يعد البيت منظوما ويخبر به جوابا عن السؤال فيطير به الغراب كل مطار ثم قال : والحق أن مبنى هذا العلم كما مر على مراعاة التناسب بين الأمور المذكورة فيمكن أن يرفع اللّه سبحانه وتعالى الحجاب عن عقول بعض عباده فيطلع على وجه التناسب بينها فيقف على بعض الأمور الكائنة في عالم الملك ، ومع ذلك لا يمكن للبشر أن يطلع على علم الغيب الذي استأثر اللّه بعلمه إذ التناسب بين العلم الرباني الذي من عالم الملكوت وبين عالم الملك بعيد ، فكيف يندرج تحت هذا القانون الذي مبناه على التناسب بين الكائنات في عالم الملك فالقوانين والصناعة لا توصل إلى معرفة الغيب بوجه من الوجوه واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون انتهى . علم الزهد والورع قال في مدينة العلوم : الزهد الإعراض عن الدنيا . والورع ترك الحلال خوفا من الوقوع في الشبهات . وقيل الزهد ترك الشبهات خوفا من الحرام وكتب الشيخ الإمام العلّامة الغزالي رحمه اللّه تعالى نافعة في هذا العلم . علم الزيج هكذا في كشف الظنون ولم يزد عليه والزيجات كثيرة ذكرها صاحب الكشف فمن شاء فليرجع إليه وقد تقدم في الألف في علم الأزياج . قال في مدينة العلوم علم الزيجات والتقاويم علم يتعرف منه مقادير حركات الكواكب سيما السبعة السيارة وتقويم حركاتها وإخراج الطوالع وغير ذلك منتزعا من