صديق الحسيني القنوجي البخاري
260
أبجد العلوم
باب الزاء المعجمة علم الزائرجة هو من القوانين الصناعية لاستخراج الغيوب المنسوبة إلى العالم المعروف بأبي العباس أحمد السبتي وهو من أعلام المتصوفة بالمغرب كان في آخر المائة السادسة بمراكش وبعهد يعقوب بن منصور من ملوك الموحدين وهي كثيرة الخواص يولعون باستفادة الغيب منها بعملها وصورتها التي يقع العمل عندهم فيها دائرة عظيمة في داخلها دوائر متوازنها للأفلاك والعناصر وللمكونات والروحانيات إلى غير ذلك من أصناف الكائنات الموجودات والعلوم ، وكل دائرة منها مقسومة بانقسام فلكها إلى البروج والعناصر وغيرهما ، وخطوط كل منها مارة إلى المركز ويسمونها الأوتار وعلى كل وتر حروف متتابعة موضوعة فمنها أعداد مرسومة برسوم الزمام التي هي من أشكل الإعداد عند أهل الدواوين والحساب بالمغرب . ومنها : برسوم قلم الغبار متناسقة كلها مع تلك الحروف وفي داخل الزائرجة وبين الدوائر أسماء العلوم ومواضع الأكوان وعلى ظهور الدوائر جدول مستكفي البيوت المتقاطعة طولا وعرضا يشتمل على خمسة وخمسين بيتا في العرض ومائة وإحدى وثلاثين في الطول جوانب منه معمورة البيوت تارة بالعدد وأخرى بالحروف ومن جوانب أخرى منه خالية البيوت ، ولا يعلم نسبة تلك الإعداد في أوضاعها نسبة البيوت العامرة من الخالية وجانبي الزائرجة أبيات من عروض بحر الطويل الكامل على روي اللام المنصوبة تتضمن صورة العمل في استخراج المطلوب من تلك الزائرجة إلا أنها من قبيل اللغز في عدم الوضوح ومستعجمة غير جلية . فإذا أرادوا استخراج الجواب عما يسألون عنه أحضروا آلة الأصطرلاب لأخذ الارتفاع واستخراج الطالع فإذا علموا درجة من البرج أحصوه وأخذوا أس ذلك البرج في تلك الزائرجة وسموه سلطان الطالع .