صديق الحسيني القنوجي البخاري

256

أبجد العلوم

علم الرمي لم يزد في الكشف على ذلك وقال في مدينة العلوم علم الرمي مثل رمي القوس والبنادق علم يتعرف منه رمي الأمور المذكورة بالمزاولة ليكون عملها على وجه الإصابة ومنفعته عظيمة في كل الأمور انتهى . قلت ويلتحق بالبناديق المدافع وما يشابهها وحكام البرطانية أكمل الناس في هذا العلم في هذا الزمان وكذا الأتراك ويدل له قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . علم رواة الحديث وهو علم أسماء الرجال وقد مر وهذا العلم من فروع علم التواريخ من وجه لأنه يبحث فيه عن وفياتهم وقبائلهم وأوطانهم وتعديلهم وجرحهم وغير ذلك والمصنفات في هذا العلم كثيرة وقد سبق نبذ منها . علم رواية الحديث هو علم يبحث فيه عن كيفية اتصال الأحاديث بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم من حيث أحوال رواتها ضبطا وعدالة ، ومن حيث كيفية السند اتصالا وانقطاعا وغير ذلك من الأحوال يعرفها نقاد الأحاديث . وموضوعه ألفاظ الرسول من حيث صحة صدورها عنه صلّى اللّه عليه وسلم وضعفه إلى غير ذلك . وفي هذا الفن منفعة بينة وغاية عظيمة بل هو أحد أركان الدين . والكتب المصنفة في هذا العلم أكثر من أن تحصى . منها : كتاب ابن الصلاح وفيه تصنيف النووي . وكتاب الشيخ الإمام حافظ العصر نخبة الدهر أمير المؤمنين في الحديث شهاب الدين أحمد المعروف بابن حجر العسقلاني مولدا المصري محتدا كذا في مدينة العلوم وقد تقدم الكلام عليه تحت علم الحديث مفصلا .