صديق الحسيني القنوجي البخاري
250
أبجد العلوم
أما تاريخ البرزالي فانتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ومات في السنة الآتية . وأما الذهبي فانتهى تاريخه إلى آخر سنة أربعين وسبعمائة . وأما ابن كثير فالمشهور أن تاريخه انتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وهو آخر ما لخصه من تاريخ البرزالي وكتب حوادث إلى قبيل وفاته بسنتين ولما لم يكن من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ما يجمع الأمرين على الوجه الأتم شرع شيخنا الحافظ مفتي الشام شهاب الدين أحمد بن يحيى السعدي في كتابه ذيل من أول سنة إحدى وأربعين وسبعمائة على وجه الاستيعاب للحوادث والوفيات فكتب منه سبع سنين ثم شرع من أول سنة تسع وستين وسبعمائة فانتهى إلى أثناء ذي القعدة سنة خمس عشرة وثمانمائة وذلك قبل ضعفه ضعفة الموت غير أنه سقط منه سنة خمس وسبعين فعدمت ، وكان قد أوصاني أن أكمل الخرم من أول سنة ثمان وأربعين إلى آخر سنة ثمان وستين فاستخرت اللّه تعالى في تكميل ما أشار إليه ثم التذييل عليه من حين وفاته ثم رأيت في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة فما بعدها إلى آخر سنة ثمان وأربعين فوائد جمة من حوادث ووفيات قد أهملها شيخنا ويحتاج الكتاب إليها فألحقت كثيرا منها والحوادث وشرعت من أول سنة إحدى وأربعين وسبعمائة جامعا بين كلامه وتلك الفوائد على أن الجميع في الحقيقة له . علم رسم كتابة القرآن في المصاحف وهذا العلم وإن كان من فروع علم الخط لكن باختصاصه بخط المصحف جعله صاحب مدينة العلوم من فروعه . وموضوعه رسم خط المصحف من الحذف والزيادة والبدل والفصل والوصل وما فيه قراءتان فيكتب على إحداهما . وغايته حفظ المصحف الإمام نقل عن مالك أنه لم يجوز كتابة المصحف على ما عليه الناس من الهجاء وأوجب اتباع المصحف الإمام ونقل عن أحمد أنه حرم مخالفته . وصنف فيه أبو عمرو الداني المقنع وأبو العباس المراكشي عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل والقصيدة الرائية الموسومة بالعقيلة للشيخ الشاطبي وشرحها