صديق الحسيني القنوجي البخاري
246
أبجد العلوم
باب الذّال المعجمة علم الذكر والأنثى لم أر من ذكره في موضوعات العلوم وإن كان يستحق لذلك لما ألف في هذا الباب كتب مستقلة ، وهو في الأصل فرع من علم النحو ولذا دونوه معه . وأقول هو علم يبحث فيه عن ألفاظ ولغات استعملت في العبارات مذكرة ومؤنثة أو مؤنثة وهي على شكل الألفاظ الغير المؤنثة . وموضوعه اللفظ من حيث إنه يذكر ويؤنث . والغرض من استعمال الألفاظ على وجهها في التذكير والتأنيث . وغايته الاحتراز عن الخطأ في ذلك الاستعمال والإتيان به على ما هو عليه في كتب الأدباء . والمؤنث ما فيه علامة التأنيث لفظا حقيقة كامرأة وظلمة أو حكما كزينب وعقرب فإن الحرف الزائد في المؤنث في حكم تاء التأنيث ولهذا لا يظهر التاء في تصغير غير الثلاثي من المؤنثات أو تقديرا كهند ودار والمذكر بخلافه أي ما لم يوجد فيه علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا ولا حكما . ولجماعة من أئمة النحو كتب في هذا العلم . منها : كتاب المذكر والمؤنث لابن خالويه حسين بن أحمد النحوي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ولأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني . ولأبي الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . وليحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة سبع ومائتين . ولابن شقير أحمد بن حسن النحوي المتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة .