صديق الحسيني القنوجي البخاري
233
أبجد العلوم
وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية لأن القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت لذلك أهل النظر والبحث . وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر وأيضا فأكثرهم أهل المغرب وهم بادية غفل من الصنائع إلا في الأقل . وللغزالي فيه كتاب المآخذ . ولأبي زيد الدبوسي كتاب التعليقة . ولابن القصار من شيوخ المالكية عيون الأدلة وقد جمع ابن الساعاتي في مختصره في أصول الفقه جميع ما يبتنى عليها من الفقه الخلافي مدرجا في كل مسألة ما يبتنى عليها من الخلافيات انتهى . ومن الكتب المؤلفة فيه أيضا المنظومة النسفية ، وخلافيات الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة جمع فيه المسائل الخلافية بين الشافعي رحمه اللّه وأبي حنيفة رحمه اللّه . وقال في مدينة العلوم وعلم الخلاف علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة من الأدلة الإجمالية أو التفصيلية الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء أفضلهم وأمثلهم أبو حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي ومن أصحابه أبو يوسف ومحمد وزفر والإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل . ثم البحث عنها بحسب الإبرام والنقض لأي وضع أريد في تلك الوجوه ومبادئه مستنبطة من علم الجدل والجدل بمنزلة المادة والخلاف بمنزلة الصورة . وله استمداد من العلوم العربية الشرعية . وغرضه تحصيل ملكة الإبرام والنقض . وفائدته دفع الشكوك عن المذاهب وإيقاعها في المذهب المخالف ، وقد أورد علم الخلاف والجدل الإمام فخر الدين الرازي في كتاب المعالم وغير ذلك من الرسائل والتعليقات لكن قد ضاع كتبه وانطمس آثاره وبطل معالمه في زماننا هذا . واعلم أن أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا أبو زيد الدبوسي المتوفى سنة