صديق الحسيني القنوجي البخاري
227
أبجد العلوم
ثم اشتهرت الأقلام الستة بين المتأخرين وهي الثلاث والنسخ والتعليق والريحان والمحقق والرقاع . ومن الماهرين في هذه الأنواع ابن مقلة وابن البواب وياقوت وعبد اللّه أرغون وعبد اللّه الصيرفي ويحيى الصوفي والشيخ أحمد السهروردي ومبارك شاه السيوفي ومبارك شاه القطب وأسد اللّه الكرماني . ومن المشهورين في البلاد الرومية حمد اللّه ابن الشيخ الآماسي وابنه دده جلبي والجلال والجمال وأحمد القرة الحصاري وتلميذه حسن وعبد اللّه القريمي وغيرهم من النساخين ثم ظهر قلم التعليق والديواني والدشتي وكان ممن اشتهر بالتعليق سلطان علي المشهدي ومير علي ومير عماد وفي الديواني تاج وغيرهم مدوّن في غير هذا المحل مفصلا ولسنا نخوض بذكرهم لأن غرضنا بيان علم الخط . وأما أبو الخير فأورد في الشعبة الأولى من مفتاح السعادة علوم متعلقة بكيفية الصناعة الخطية فنذكرها إجمالا في فصل فمما ذكره . أولا علم أدوات الخط من القلم وطريق بريها وأحوال الشق والقط ومن الدواة والمداد والكاغد فأقول هذه الأمور من أحوال علم الخط فلا وجه لأفراده ولو كان مثل ذلك علما لكان الأمر عسيرا . وذكر ابن البواب نظم فيه قصيدة رائية بليغة استقصى فيها أدوات الكتابة ولياقوت رسالة فيه أيضا ومنها علم قوانين الكتابة أي معرفة كيفية نقص صور الحروف البسائط وكيف يوضع القلم ومن أيّ جانب يبتدأ في الكتابة وكيف يسهل تصوير تلك الحروف . ومن المصنفات فيه الباب الواحد من كتاب صبح الأعشى وما ذلك إلا علم الخط . ومنها : علم تحسين الحروف وتقدم في باب التاء وهو أيضا من قبيل تكثير السواد قال ومبنى هذا الفن الاستحسانات الناشئة من مقتضى الطباع السليمة بحسب الألف والعادة والمزاج بل بحسب كل شخص وغير ذلك مما يؤثر في استحسان الصور واستقباحها ولهذا يتنوع هذا العلم بحسب قوم وقوم ولهذا لا يكاد يوجد خطان متماثلان من كل الوجوه .